المنـظمة السـودانية لحـقوق الإنسـان

Sudan Human Rights Organisation

 
 
 
   

بيان صحافي

30-07-2003

جــرائـم حـرب وجـرائم ضد الإنـسانـية في دارفــور

   
             
 

 أعتقال وتعذيب الأقارب، قلع الأظافر، إقتلاع الأعين، صب الزيت الساخن في الأذآن، قصف القرى بالكيماويات، حرق الأسرى، قتل المسنين والأطفال، هدم البيوت، تسميم الآبار والأغذية وتلغيم مناطقها، أبادة ثروة الأهالي الحيوانية.

الأحداث:

*في يوم21-05-2003 قامت الحكومة بأعتقال مجموعات كبيرة من أقارب المعارضين لسياساتها بدارفور وتعذيبهم.

* في يوم 25-5-2003 قامت قوة حكومية بدفن وتسميم أبار المياه في شمال وغرب دارفور

*في يوم 11-06-2003 قامت قوات حكومة السودان ومايسمى بميليشيات القبائل العربية/قوات الدفاع الشعبي/قريش2، بشن الحرب على عدد من قرى دارفور، وتأثرت بهذه الحملة قرى: أبو جداد وأنكا، وديسة، ومزبد، وبامشي، وكورنوي، وأبولحا، وضواحي الجنينة، وكبكابية، تورنو، كتم، الطينة.

في يوم 18-06-2003 ضبط الأهالي قافلة مواد تموينية مسممة.

* في يوم 19-06- 2003 هجمت قوات الحكومة على قرى دونقلات، ولينيا، وروما.

* في يوم 24-07-2003  الساعة السادسة مساء هجمت قوات الحكومة على شوبا شرق وعدد أخر من قرى الفور وتسببت في إحداث مآس مروعة وخسائر جسيمة ألحقتها بالمواطنين وأسرهم وممتلكاتهم ومصادر عيشهم.

الخسائر التي أمكن حصرها:

-1- أعتقال مئات من المواطنين بناء على خلفياتهم السياسية أو الاجتماعية في مختلف مناطق دارفور ومدنها، وتعذيبهم بالكي وقلع الآظافر، وصب الزيت الساخن في الآذان، وثمل العيون، والحرق.

-2- تدمير جميع منازل قرية ابو جداد، وهي 72 منزلاً ، وقتل جميع سكانها، إلا 4 رجال منها وطفلان وأمرأة.

-3- تدمير 376 منزلاً، وقتل 141، فيهم الرجل والمرأة والطفل، و58 تلميذاً، ومعلمة، ومشرف تربوي. وذلك في قرى ومناطق: أنكا، ديسة، مزبد، بامشي، كورنوي، أبولحا، وضواحي الجنينة، وكبكابية، وتدمير زراعتهم ومواشيهم.

-4- تدمير شوبا شرق في 24-07-2003وزراعتها ومواشيها وقتل 42 من سكانها، فيهم كهول وشيخ وشيخة في الثمانين من العمر، نذكر منهم:

1.         -حليمة بكره، وعمرها80 عاماً

2.         أدم محمد موسى، وعمره 80 عاماً

3.         أسحاق أبكر هارون، وعمره78 عاماً

4.         عبدالله أبكر عمر، وعمره75 عاماً

5.         محمد عيد وعمره  70 عاماً

6.         علي ادم سليمان، وعمره 70 عاماً

7.         محمد آدم تورا، وعمره 70 عاماً

8.         أسماعيل آدم تورا، وعمره 68 عاماً

9.         صدقي آدم سليمان، وعمره 68 عاماً

10.       أحمد الشيخ، وعمره 65 عاماً

11.       موسى داؤود، وعمره 60 عاماً

12.       سليمان بلال وعمره 55 عاماً

13.       محمد احمد بخاري وعمره55 عاماً

14.       علي بكر، وعمره50 عاماً

15.       يحى محمد سالمي وعمره45 عاماً

16.       أدم ابراهيم، وعمره 45 عاماً

17.       آدم  آدم، وعمره 45 عاماً

18.       خاطر صالح محمد، وعمره 32 عاماً

19.       محمد ادريس آدم سليمان، وعمره 28 عاماً

20.       أحمد آدم حسين، وعمره 25 عاماً

21.       محمد أسحاق أتيم، وعمره 23 عاماً

22.       نورالدين صدقي آدم، وعمره 13 عاماً

وقد توفرت للمنظمة السودانية لحقوق الانسان بضعة  أسماء فقط، لنساء ورجال وأطفال، آخرين، قتلوا في قرى ومناطق مزبد، وكورنوي، وضواحي الدور  وبامشي، وهم:

1.         الحاج/ مورتو (والد سليمان مورتو) وعمره 76 عاماً

2.           مادبو،  وعمره 46 من قرية  مزبد

3.         آمنة أبكر حمارو، زوجة محمد خاطر جدو، من ضواحي الدور

4.         غالية جربو مغور، وطفلها، وعمره سنة ونصف

5.         أم الفرح يوسف نور، من كورنوي، وعمرها 35 عاماً

6.         طفلة المواطن  زكريا قاليو، وعمرها 7 سنوات

7.         طفلة المواطن أسماعيل بوي دات، من بامشي.

كما أبادت قوات الحكومة ومليشياتها العديد من قطعان الماشية يقدر عددها بـ11 ألف رأس في الفترة بين يونيو ويوليو الحالي.

 من جهة أخرى،  توفرت معلومات محددة للمنظمة السودانية لحقوق الانسان عن أستعدادات عسكرية كبرى، مختلفة، تقوم بها حكومة السودان، تتمثل في حشدها القوات والآليات والأسلحة، ويتحدث جانب من هذه المعلومات عن تخزين كيماويات وعن أستخدام بعضها لأغراض ابادة السكان مثلما حدث في  قرية أبو جداد.

خلفية الأحداث:

 الإئتمار الحكومي حول دارفور الذي عقد آواخر فبراير المنصرم من هذه السنة2003 توصل الى ان اقليم دارفور يعاني من تمييز الحكومة بين القبائل بسياسات عنصرية الى جانب الاستغلال الإقتصادي الإجتماعي والتهميش.

 وجاءت  النذر القريبة لهذا الوضع مع حلول الثمانينيات حيث أدت مركزة الموارد المالية للأقاليم بتوصية صندوق النقد الدولي بتوحيد الإيرادات المالية، إلى تضخم بيروقراطي قطع مسارات الحراك الأجتماعي الأهلي في المنطقة،على علاته، وقد  أثر ذلك مع  الحروب المجاورة، في التوازنات السودانية والأقليمية،  ونتج من  ذلك تصاعد النزاعات وتأججها مع اكتشافات البترول وتأسيس ودعم الحكومات المركزية  لما يسمى بـ"قوات الدفاع الشعبي/المليشيات القبلية/ قريش2" ، التي تحولت، مع اتجاهات الأسلمة وتخصيص الموارد والسلطات، لأداة تطهير عرقي بشع، يكرس الثروات والمناطق ومن وما عليها، لصالح الأحتكارات التقليدية  للثروة والسلطة في السودان، مما أدى لإتساع نطاقات ومتواايات  المسغبة والقتال الأهلي والهجرة والإضطهاد والحروب.

 ووسط سياسات التحرير الإقتصادي  والحروب، كانت نظم الحكومات المركزية المتعاقبة على السودان، ضنينة في الإستجابة الى حاجات السكان الأساسية، وأهملت تحريرهم من البؤس والجهل والمرض، بدءاً من إقرار حدود منازلهم ومناطقهم وتوفير الخدمات الضرورية لمعيشتهم من مياه ومراكز صحية ومدارس، إذا صرفنا النظر عن ضرورات الكهرباء والمواصلات والأمن لعدد من السكان في المنطقة يمثل حوالى ثلث العدد الأجمالي لسكلن العاصمة،  ولكن بدلاً  من الاهتمام بحاجات المواطنين، أظهرت السلطات ميلاً واضحاً للبطش، وحرمتهم أبسط حقوق الإستقرار والحركة، وعملت على تجنيد اليافعين والشباب منهم واستخدامهم في حروبها بجنوب وشرق وغرب السودان، مما زاد من وطاة الحروب والنزوح.

ان الديكتاتورية والعنصرية القبيلية  التي تستشري في ظلال الحروب، ترتبط بديكتاتورية وتركز السلطة في الخرطوم وتوزيعها المجحف للدخل القومين وتأسيسها ودعمها المليشيات التي هي أحد المصادر الرئيسة للنزاع والحرب ضد العناصر والقبائل غير العربية .

 وتلعب قوانين الأمن والعقوبات وأعلان حالة الطواريء وقوانين النظام العام وتسجيل الأحزاب والنقابات والصحافة والجمعيات، تلعب الدور الأساسي في تأسيس وتقنين إنتهاك حقوق الإنسان.

ونتيجة لهذه الأوضاع أحرقت مئات القرى وقتل الألوف وشرد أكثر من مأئة الف شخص ودمرت إمكانات الإنتاج. ونتج من هذه الأزمة تكون حركة وجيش تحرير السودان التي أعلنت أنها تناضل لأقامة سودان ديمقراطي متحد مشيد على المساواة والتوزيع القاسط للسلطة والثروة والتنمية وأحترام التعدد الثقافي والسياسي لكل السودانيين

لأطفاء المشكلة، تقوم قوات الحكومة بشن الحرب حيث تقصف مناطق المواطنين ويتسع القتال باستمرار بقيام مليشيات القبائل العربية\الدفاع الشعبي وأجهزة الإستخبارات والأمن وقوات الجيش والشرطة وبعض الحكومات الاجنبية وشركات نفطية (تمويل الحرب) بالمشاركة في حرب متزايدة ضد السكان  الرافضين لسياسات الحكومة في دارفور وأقاليم السودان الأخرى التي تعاني الاستغلال والتهميش مع إضطهاد الحكومات المركزية العسكرية والمدنية المتوالى عليها،  وهذا  الخيار العنيف أنتج في الثمانينيات الحرب التي خلفت 2 مليون قتيل و4 مليون نازح  و4مليون مهاجر، ومازالت دائرة، إضافة للحرب (الجديدة) في دارفور .

المنظمة السودانية لحقوق الإنسان تطالب الجماعات والمنظمات والقوى والسلطات المهتمة بحقوق الإنسان في السودان بالآتي:

o          الأيقاف الفوري لحملة  الحرب التي تشنها الحكومة والمليشيات التابعة لها.

o          إغاثة المنكوبين وتعويض  وترميم القرى  والمناطق  التي نكبت بالسياسات والحملات العسكرية

o          تقديم منتهكي حقوق الإنسان ومرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية للعدالة.

o          أقرار الحقوق السياسية والاجتماعية والإقتصادية والثقافية، في السودان.

o          توسيع جهود السلام الجارية لتشمل النزاع في دارفور.


لإبداء رأيك في هذا الموضوع يمكنك التعامل مع العناوين المرفقة

S H R O, Office # 311, 154 Kilburn High Road, London, NW6 4JD, Tel No: 020 7328 7251 Ext 311, shrolondon@yahoo.co.uk

 

 
     

فهرس البيانات

الصفحة الرئيسية