ندوة الحزب الاتحادى الديمقراطى فى لندن

 
 

السبت 10 مايو 2003م

عقد الحزب الاتحادى الديمقراطى ندوة سياسية بالعاصمة البريطانية لندن امس السبت 10 مايو ادارها الاستاذ عادل سيداحمد عبدالهادى المتحدث الرسمى باسم الحزب، رئيس فرع الحزب الاتحادى الديمقراطى رئيس التجمع الوطنى الديمقراطى بالمملكة المتحدة وايرلندا وتحدث فيها الاستاذ على محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذى للحزب الاتحادى الديمقراطى والاستاذ حاتم السر على امين اللجنة المركزية للحزب الاتحادى الديمقراطى بالخارج والناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى والدكتور شريف حرير امين التنظيم بالتجمع الوطنى الديمقراطى ونائب رئيس التحالف الفيدرالى وشارك فى الندوة عبر الهاتف من ماشاكوس الاستاذ ياسر سعيد عرمان الناطق الرسمى باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان وامها جمع غفير من السودانيين من مختلف التنظيمات والقوى السياسية السودانية اثروا النقاش بمداخلاتهم واسئلتهم.

قدم الندوة الاستاذ عادل سيداحمد عبدالهادى مرحبا بالحضور وشاكرا للمتحدثين وقال ان هذا اللقاء ياتى فى وقت يمر به السودان بظروف فى غاية الحساسية قد تتمخض عنها صياغة سودان جديد اذا ما حسنت النوايا وصدقت التوجهات المعلنة. ولفت الانظار الى ان الحزب الاتحادى الديمقراطى يريد ان يؤكد على مواقفه وثوابته الرافضة للحلول الجزئية والثنائية والمعاملة من اجل الديمقراطية الحقيقية والسلام والوحدة والاستقرار واضاف ان الحزب الاتحادى الديمقراطى يريد ايضا ان يحدد مواقفه من التطورات الراهنة التى تمر بها البلاد مؤكدا انها تتطابق مع مواقف التجمع الوطنى الديمقراطى ولا تتقاطع معها وقال ان الاستاذ على محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذى للحزب الاتحادى الديمقراطى سيوضح ويزيل الشكوك التى اكتنفت موقف الحزب من جراء ما يتردد حاليا من ابرام  اتفاق بينه والحزب الحاكم .

الاستاذ حاتم السر على

الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى

استهل الندوة الاستاذ حاتم السر على الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى وقدم للحضور تنويرا شاملا حول نتائج وقرارات اجتماع هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى الاخير ، ووصف الاجتماع بانه  كان ناجحا وموفقا ، خيب امال بعض الجهات التى راهنت على انه سيكون اللقاء الاخير ، وقال خرج التجمع اكثر تماسكا ووحدة وقرر الانفتاح على بقية القوى السياسية المعارضة ، واتخد جملة من القرارات الخاصة بتفعيل ادائه ورفع قدراته ، وقال ان هيئة القيادة قررت العمل على خوض الانتخابات المقبلة وفق برنامج انتخابى مستمد من قرارات مؤتمر القضايا المصيرية ووفق قائمة موحدة يتم الاتفاق عليها بين القوى السياسية المنضوية تحت لواء التجمع . وقال السر ان الاجتماع قد ركز على ثلاثة قضايا رئيسية  الاولى هى ملف السلام على ضوء التنوير الذى قدمه الدكتور جون قرنق عن سير المفاوضات وعلى ضوء موافقة النظام على الحوار مع التجمع الوطنى الديمقراطى التى نقلها للاجتماع  رئيس التجمع، والقضية الثانية التى بحثها التجمع هى ازمة دارفور على ضوء التنوير الشامل الذى قدمه السيد احمد ابراهيم دريج ، والثالثة هى اقرار استراتيجية وبرنامج عمل التجمع للمرحلة المقبلة ، واشار السر الى ان استراتيجة التجمع بنيت على اساس احتمالات النجاح والفشل للمفاوضات الجارية تحت مظلة الايقاد واستعرض اهم ملامح الاستراتيجية الجديدة وعدد اللجان المتخصصة التى تم تكوينها مؤخرا وشرح مهامها ، وبدا متفائلا بان المرحلة المقبلة ستشهد حراكا سياسيا مكثفا ونقلة نوعية فى اداء التجمع .

وانتقد الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى تجاهل النظام فى الخرطوم لقرار التجمع الاخير الخاص بترحيبه للحوار معه وقال ان الاشارات التى صدرت من بعض قادة النظام خاصة من مسؤل ملف السلام غازى عتبانى تعتبر اشارات سالبة تؤكد على ان النظام لم ولن يتغير عن طبيعته المعادية للسلام . وحول زيارة الرئيس المصرى حسنى مبارك للسودان كشف حاتم السر ان الميرغنى وقرنق قد اكدا لاجتماع هيئة القيادة الاخير فى اسمرا ان المسؤلين المصريين قد اكدوا لهما ان الدور المصرى متضامن مع الشعب السودانى ومعزز لتطلعات كل ابناء السودان فى الوحدة والديمقراطية والسلام والتنمية والاستقرار ، واكد السر بان التجمع الوطنى الديمقراطى على قناعة تامة بثبات الموقف المصرى تجاه قضية اهل السودان نافيا بذلك ان يكون التجمع قد انزعج لهذه الزيارة وقال بالرغم من ان النظام حاول ان يعطيها ابعادا اخرى ويصورها بانها بمثابة دعم وتاييد له الا ان الحقيقة غير ذلك.  

واضاف ان التجمع يامل ان تحرك زيارة الرئيس المصرى للسودان المياه الراكدة فى محيط التسوية السياسية للازمة السودانية وتسرع الخطى نحو تحقيق السلام الشامل ، وحمل السر نظام الخرطوم مسؤلية التردى الذى اصاب العلاقات المصرية السودانية فى المراحل السابقة وعدد السياسيات العدوانية والعدائية التى انتهجها نظام البشير ضد كل ماهو مصرى والتى تم تتويجيها بالمحاولة المجرمة والاثمة لاغتيال الرئيس مبارك فى اديس ابابا ، وتساءل السر هل نظام حكم بهذا السؤ والقبح وبهذا الحجم من الحقد والكفر ضد الشقيقة مصر حكومة وشعبا هل من الممكن او المعقول ان يكون مؤهلا للشراكة فى اى اعمال تكاملية او وحدوية ؟؟؟؟؟؟؟؟ وقال ان الشعب السودانى يحتاج للكثير حتى يقتنع بان نظام البشير قد تحول من الكفر الى الايمان بالوحدة والتكامل مع الشقيقة مصر مؤكدا ان التجمع الوطنى الديمقراطى يحظى بعلاقات ممتازة مع مصر ولديه رؤية متطورة لمستقبل العلاقات معها صاغها فى ميثاق خاص .

وحيا الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى الموقف الارترى الثابت والمنحاز للشعب السودانى وقال ان الامين العام للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة قد عبر عن ذلك الموقف فى كلمته لدى مخاطبته للجلسة الافتتاحية لاجتماع هيئة قيادة التجمع الاخير حيث اكد ان بلاده تدعم جهود السلام والاستقرار فى السودان . وشن حاتم السر هجوما عنيفا على نظام الخرطوم واستنكر اتهامه الجائر ضد دولة ارتريا بالضلوع فى احداث الفاشر ودعاه للكف عن هذه المزاعم الباطلة والبحث عن شماعة غير ارتريا لتعليق اخطائه واخفاقاته عليها.

الدكتور شريف حرير

امين التنظيم بالتجمع نائب رئيس التحالف الفيدرالى

قال الدكتور شريف حرير ان النظام فى حالة انقسام داخلى منذ خروج المؤتمر الشعبى بقيادة الترابى من الحكومة فى عام 2000 واضاف ان هناك صراعات داخلية بين اجنحة وتيارات النظام واشار بوضوح  الى وجود تكتلات جهوية وقبلية تتمثل فى مجموعة عمر البشير وتضم الى جانبه ابراهيم احمد عمر ومجذوب الخليفة ونافع على نافع ، ومجموعة على عثمان وتضم صلاح قوش وشيخ البترول عوض الجاز واخرين ، وورثة المرحوم الزبير وتضم بكرى حسن صالح وعبدالرحيم محمد حسين ومصطفى اسماعيل . واكد الدكتور شريف عدم جدية النظام فى موضوع السلام وقال انه  يعمل بقوة دفع الضغوط الخارجية وليس بارادته الذاتية . واضاف ان النظام يريد سلاما من غير تقديم اى تنازلات للطرف الاخر وقال ان هذا يعكس طبيعة النظام ومفهومه للسلام .

وحول احداث دارفور والفاشر اكد الدكتور حرير ان ثوار دارفور القائمين بهذه الحركة اعلنوا استعدادهم للتعاون مع التجمع الوطنى الديمقراطى واكدوا قناعتهم ببرنامج التجمع ومواثيقه ودعا حرير الى ضرورة دعم ثوار دارفور ونفى بشدة ان تكون هذه الحركة مفاجئة مشيرا الى انها اتت نتاج تخطيط منظم وترتيب مبرمج منذ زمن طويل ووصفها بانها تشكل اضافة حقيقية للعمل المعارض وتزيد المعارضة قوة وتعطيها دفعة جديدة وقال انها تشكل خصما على النظام . وتحدث الدكتور حرير عن خطة التجمع لتنظيم وتعبئة السودانيين بدول المهجر وحصر الكفاءات استعدادا للمراحل المقبلة ، كما تحدث عن تنظيم فروع التجمع واعادة تشكيلها من جديد وقدم شرحا حول مؤتمر المراة الذى سيعقده التجمع الوطنى الديمقراطى قريبا فى الاراضى المحررة بجنوب السودان ودعا التنظيمات النسائية للتعاون مع التجمع من اجل الاسراع بخطوات عقد المؤتمر

الاستاذ على محمود حسنين

رئيس المكتب التنفيذى للحزب الاتحادى الديمقراطى

قدم الاستاذ على محمود حسنين شرحا مستفيضا للاوضاع داخل السودان مشيرا الى ان سياسيات النظام الرعناء والخاطئة اصابت البلاد بالتدهور المريع فى كافة نواحى الحياة وجعلت المواطنين السودانيين ينتظمون فى فى صفوف التسول وحمل النظام المسؤلية فى تحويل الشعب السودانى الى امة متسولة ، وقال بالرغم من ملامح الانفراج الظاهرى الا ان النظام ما زال فى مربعه الاول يمسك بمفاصل البلاد ويتحكم فى العباد بترسانة من القوانين المقيدة للحريات مدعومة بحالة الطوارىء واضاف بان الصحافة فى السودان تعمل فى ظروف صعبة للغاية وتتعرض لرقابة امنية مشددة وقال ان سلطات الامن هى الجهة التى تحدد للصحف ما ينشر وما لا ينشر . وقال ان دعاوى الجهوية والعنصرية اصبحت تهدد البلاد بالانقسامات والتلاشى ، ووجه انتقادات عديدة لعملية السلام الجارية حاليا فى الايقاد ودعا ابناء السودان لليقظة والحذر وتوحيد الصفوف لمقاومة التدخلات الاخارجية والاملاءات الاجنبية التى تعمل حاليا لتحديد مصير البلاد دون ان يكون لابنائه اى دور وقال ان الاجانب يجتمعون ويتفرقون والشعب السودانى اخر من يعلم.

استعرض حسنين برتوكول ماشاكوس ووجه له انتقادات عنيفة معددا سلبياته وقال ان اخطرها هو تقسيمه للبلاد على اساس دينى واضاف ان الحديث عن دستور انتقالى وحكومة انتقالية وترتيبات انتقالية هو محض تخدير للشعب السودانى والقوى السياسية  منبها الى ان ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين سيكون ملزما ولا يسمح بتعديله ، وحذر حسنين من الطريقة التى يجرى بها التفاوض حاليا وقال انها ستؤدى فى خاتمة المطاف الى انفصال البلاد وشدد على ضرورة اشراك كل اهل السودان فى عملية السلام وقال ان فى ذلك ضمانة لوحدة البلاد وقال ان القوى السياسية لن تلتزم باى اتفاق لم تشارك فيه ولم تستشر حوله .

وكشف حسنين بان الحزب الاتحادى بالداخل تقدم للمراقبين من شركاء الايقاد بمقترح يضمن مشاركة كل القوى السياسية فى السلام دون تاخير المفاوضات الراهنة ، ووقدم تلخيصا للمقترح الاتحادى الذى يقضى بعرض الاتفاق النهائى الذى يتم التوصل اليه بين الحركة والحكومة وقبل التوقيع عليه الى القوى السياسية السودانية لابداء الراى حوله اضافة وحذفا ومن ثم تجرى مراسم توقيعه بواسطة الكافة ليكون اتفاقا شاملا. وردا على سؤال حول ما تردد مؤخرا من ابرام اتفاق بين الحزب الاتحادى الديمقراطى والمؤتمر الوطنى الحاكم قال حسنين ان الموقف الثابت للحزب الاتحادى الديمقراطى بقيادة السيد محمد عثمان الميرغنى  هو ان ازمة السودان ازمة شاملة تحتاج لحلول شاملة وان الحزب لا يحاور الا فى اطار شامل وان الاتفاق والتعاون مع الانظمة الشمولية يعد من المحظورات عند الحزب الاتحادى وقال ان مؤسسات واجهزة الحزب لم تتخذ قرارا بالتفاوض مع النظام ولم تفوض احا لعمل ذلك وعليه اذا ثبت خروج بعض الافراد على خط الحزب فانهم سيخضعون للمحاسبة وهذا امر حزبى داخلى لا اريد الاسترسال فيه ونفى حسنين بشدة ابرام اى اتفاق بين الحزب والمؤتمر الوطنى

الاستاذ ياسر سعيد عرمان

المتحدث الرسمى باسم الحركة الشعبية

قدم الاستاذ ياسر عرمان تنويرا للندوة حول الجولة الحالية للمفاوضات فى ماشاكوس مشيرا الى ان الحركة الشعبية قدمت فى كلمتها فى الجلسة الافتتاحية ملاحظات بشان خروقات النظام لاتفاق وقف العدائيات فى بعض مناطق البترول بجنوب السودان واكد عرمان على موقف الحركة الشعبية الثابت فى ضرورة توسيع قاعدة المشاركة فى عملية السلام واشار الى الحوار الجارى بين الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبى والحوار مع حزب الامة وقال عرمان ان هناك عقبات تعترض مسيرة السلام ابرزها الاختلافات الكبيرة بين الطرفين حول العاصمة والمناطق الثلاثة والترتيبات العسكرية والامنية  وقال ان الحركة الشعبية تدعو التجمع الوطنى الديمقراطى الى تطوير الايجابيات التى اشتمل عليها برتوكول ماشاكوس لتحقيق المزيد من المكتسبات السياسية للشعب السودانى وقال ان الحركة الشعبية ستعمل على اشراك التجمع فى اللجان الخاصة بمراجعة الدستور وحقوق الانسان ولجنة الخدمة المدنية واللجنة القومية للانتخابات ولجنة القضاء وفى ختام كلمته بالهاتف حيا عرمان الاستاذ على محمود حسنين واشاد بمواقفه البطولية فى وجه سلطة الانقاذ ودفاعه من اجل الديمقراطية والحرية.

 

 
     

فهرس البيانات

الصفحة الرئيسية