بيان من الحزب الشيوعي السوداني فرع المملكة المتحدة وأيرلندا

والتحالف الديمقراطي بالمملكة المتحدة وأيرلندا

في ذكرى الاستقلال لتتحد الصفوف من أجل:

استعادة الديمقراطية واحلال السلام وصيانة الاستقلال والوحدة

تطل الذكرى السابعة والأربعون لاستقلال السودان وبلادنا تمزقها الحرب الأهلية وتحكمها سلطة ديكتاتورية غاشمة، ومحادثات السلام ما زالت تراوح مكانها بفعل مناورات سلطة الجبهة الإسلامية واصرارها على فرض برنامجها المعادي للديمقراطية والقائم على مصادرة الحقوق الأساسية ونهب خيرات البلاد ورهنها للجماعات الإسلامية العالمية.

لقد ظل الشيوعيون السودانيون منذ عشية الاستقلال ينبًهون على أن الاستقلال تحف به المخاطر إذ لم يعد على المواطن العادي في كل انحاء السودان بالديمقراطية والتنمية، وقد كرس الحزب الشيوعي السوداني مؤتمره الثالث الذي عقد بعد شهر واحد من إعلان الاستقلال لدراسة قضايا التطور الوطني الديمقراطي للسودان، وبينما كانت القوى التقليدية ترفع شعار تحرير لا تعمير كنا ننَبه لأنه لا تحرير حقيقي بلا تعمير وأصدرنا برنامجنا "سبيل السودان نحو تعزيز الاستقلال والديمقراطية والسلم" واقترحنا حكماً إقليمياً ذاتياً لجنوب السودان. وها نحن بعد سبع واربعين عاما نواجه نفس القضايا التي طرحها الاستقلال علينا.

إن بلادنا ظلت تواجه إزمة حادة منذ الاستقلال لأنها لم تحل قضايا التحول الوطني الديمقراطي في السودان، وفي مقدمتها قضايا الديمقراطية وحقوق المناطق الأقل نمواً وقضية التنمية الوطنية بشكل عام، والأزمة التي لا يمكن حلها إلا بإسقاط نظام الجبهة الإسلامية ليست إلا حلقة من حلقات الأزمة الوطنية العامة، والتي لا يمكن حلها إلا بإسقاط نظام الجبهة الإسلامية واستعادة الديمقراطية المفتاح الحقيقي للسلام والوحدة والتنمية والاتفاق على برنامج وطني يفتح الطريق للتطور الوطني الديمقراطي. وليس أمام شعبنا من خيار سوى الوحدة لاستعادة الديمقراطية وفتح الطريق للحل السلمي لمشاكل السودان. ذلك هو الطريق الوحيد لصيانة الاستقلال والوحدة وهو الطريق الوحيد للوصول لاتفاق وطني لتقسيم السلطة والثروة لمصلحة جميع أهل السودان وهو الطريق الوحيد للبدء في برنامج تنمية متوازنة تلبي احتياجات أهل السودان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية.

وثمة طريقين لاستعادة الديمقراطية: التصفية السلمية لنظام الجيهة الإسلامية عن طريق حل سياسي شامل أو اسقاط نظام الجيهة الإسلامية، وكلا الطريقين يستوجب وحدة قوى المعارضة الشعبية وتفعيل التجمع الوطني الديمقراطي، فالحل السلمي الشامل لن يكون هبة من القوى الأجنبية الضاغطة على المتفاوضين في مشاكوس، وإنما يكون من خلال النضال اليومي الصبور للجماهير في كافة الجبهات حتى تجبر سلطة الجبهة عليه، فالحل المفروض من قبل القوى الأجنبية قد لا يحقق مصالح السودانيين وتطلعاتهم في حكم ديمقراطي ووحدة قائمة على الاقتناع والتراضي، وتقسيم للسلطة والثروة عادل يفتح الطريق لسودان موحد وديمقراطي ومتوازن في التنمية وتوزيع الخدمات. سودان الدولة الديمقراطية المدنية المؤسس على حقوق المواطنة واحترام حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية. إن طريق النضال الشعبي يقود إما لهذا الحل السلمي الشامل أو لإسقاط نظام الجبهة القومية الإسلامية.

فلنوحد الصفوف من أجل استعادة الديمقراطية وصيانة الاستقلال والوحدة وفتح طريق التنمية المتوازنة والتقسيم العادل للثروة والسلطة.

التحية لشهداء الديمقراطية والسيادة الوطنية

والمجد لشعب السودان محقق الاستقلال ومفجر الثورات.

 أول يناير 2003