موقف منظمات المجتمع المدني السودانية حول قضية تحقيق السلام العادل والدائم في السودان

  بسم الله الرحمن الرحيم

الجنرال لازاروي سامبويو

المبعوث الخاص للإيقاد "حول قضية السلام في السودان"

تحية واحتراما ,,  وبعد

موقف منظمات المجتمع المدني السودانية حول قضية تحقيق السلام العادل والدائم في السودان

نحن أعضاء منظمات المجتمع المدني السودانية ( SCSO) والتي تتكون من النقابات واتحادات النساء,اتحاد الكتاب الكتاب السودانين و تجمعات الشباب, منظمات حقوق الإنسان, والجمعيات المهنية- عقدنا لقاءا بالعاصمة البريطانية لندن... وكانت إحدى قراراته صياغة هذه المذكرة والتي توضح موقف ورؤى منظماتنا حول عملية السلام والنقاش الدائر حولها بين حكومة السودان والحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان..(SPLM/A).

أن هذه الحرب الأهلية الدائرة في السودان يجب أن تتوقف نهائيا ويتم بالتالي تأسيس وتحقيق  سلام دائم. ونود هنا أن نذكر بأن محاولاتنا لتحقيق هذا الهدف العظيم تواجهها عقبات وتحديات جمة.. ونحن نؤمن بأنه عندما ننجح في تحقيق السلام فان هذه العقبات التي تواجه عملية السلام سوف يكون من السهل التغلب عليها, بيد أنها تتطلب توحيد وتضافر الجهود في المستقبل من اجل تخطيها.

كما نؤكد انه ليس في مقدور مجموعة واحدة من الناس أو مجموعات مواجهة هذه التحديات  منفردة دون إشراك الجميع  أو تمثيلهم . بل نضيف في هذا السياق أن منظمات المجتمع المدني تتمتع بدور حيوي في هذا المجال إذ أنها بلا منازع تستطيع أن تعلن أنها تمثل طيفا عريضا من النسيج الاجتماعي السوداني وعليه فان المشاركة  المناسبة والفاعلة لهذه المنظمات في فترة ما بعد الحرب وبالذات في مجال التأهيل و إعادة البناء والتعمير للدولة السودانية في المجالات  الاقتصادية والسياسية  والاجتماعية على حد سواء .. تشكل عنصرا حيويا وحاسما وهاما في إلية تسوية سياسية شاملة يراد لها الصمود والنجاح.. بالإضافة إلى ذلك فنحن نعتقد بان إشراك منظمات المجتمع المدني في كل مراحل عملية السلام الجارية تشكل عنصرا هاما من عناصر نجاحها .

ونحن إذ نعيد  مرة أخرى دعمنا وثقتنا في عملية الإيقاد للسلام مرحبين بتوقيع اتفاقية مشاكوس الاطارية في العشرين من تموز "يوليو" 2002 م ,  فإننا نطالب وبشدة بالإشراك الفوري لمنظمات المجتمع المدني وبدون مزيد من التأخير كضمان أمان هام وضمان لحل شامل ودائم لمشاكل السودان .. أننا على قناعة تامة بان إي حل أو اتفاقية للسلام بين الحكومة الحالية للسودان والحركة الشعبية / الجيش الشعبي لتحرير السودان سوف لن تمثل غالبية أهل السودان ولن تؤدي إلى الحل الشافي لمشاكل السودان .. أن الذي يحل مشاكل السودان فقط هو التسوية السلمية الشاملة المتفاوض عليها بمشاركة الجميع وتقوم بتبنيها كل الفعاليات السودانية المختصة وتلك التي يهمها أمر الوطن .. وهذه وحدها هي التي ستنقذ الشعب السوداني من ويلات هذه الحرب القبيحة والمفروضة على الجماهير السودانية في جنوب البلاد وشمالها على السواء .. وان إي محاولة أو جهد لفرض تسوية سلمية جزئية سوف تكون جهدا غير مثمر كما حدث من قبل بالنسبة لاتفاقية أديس أبابا عام 1972 م ..ذلك لان الحلول الجزئية تحمل في طياتها دائما عناصر الضعف أو " كعب أخيل" داخلها وتعقد المشاكل اكثر من المساعدة في حلها ..

بالطبع لا يخفى عليكم إن السودان بلد شاسع مترامي الأطراف متعدد الأجناس والأديان والثقافات واللغات . وان الخلفيات أو الأسباب والعوامل التاريخية قد أدت إلى توزيع غير عادل للثروات والموارد .. ونتج عنه  مشاريع تنمية غير متوازنة.. فضلا عن المشاركة المجحفة والمشوهة وغير السوية في السلطة..

نحن على وعي تام بان القضايا الخلافية قد قدمت وطرحت بوضوح وصراحة في جولات المفاوضات المختلفة بين الطرفين المتفاوضين.. ولكننا نرى أن هناك قضايا هامة لم تحظ بالاهتمام الكافي.. وفي اعتقادنا أن ما سوف نقدمه هنا يلخص في  بعض تلك القضايا وهي:-

1/         قضايا حقوق الإنسان

كل قضايا حقوق الإنسان المعلومة ومبادئها المضمنة  في الإعلانات العالمية والإقليمية لحقوق الآنسان, وفي العهود والمواثيق –لابد أن تكون جزءا مكملا وفي صلب دستور السودان القادم.. واى قانون, أو مرسوم, أو أمر تنفيذي أو قرار سياسي  يكون  منافيا لها , يجب أن يعتبر لاغيا وفارغ المحتوى..

ويجب أن نضمن كل القوانين قضية المساواة الكاملة للسودانيين تلك المساواة المبنية على المواطنة دون أي تفرقة بسبب الدين أو الجنس, أو العنصر , أو الثقافة وان يتم اعتراف بها وتأكيد بعدم تجميد هذه الحقوق أو إلغائها  تحت أي ظرف من الظروف وهذه الحقوق تشمل الآتي:-

أ‌- الحق في الحياة.

ب‌- حق حرية الفكر والعقيدة والضمير .

ج‌- حق عدم التعرض للتعذيب.

د‌- حق عدم التعرض للسجن بسبب القوانين والتشريعات الرجعية.

أننا على قناعة بضرورة إجراء تحقيقات في كل انتهاكات حقوق الإنسان والتي ارتكبت في وطننا.. وانه لابد من تقديم مرتكبيها من الجلادين للمحاسبة بواسطة  القضاء. وانه باتباع هذه الخطوات فقط يمكننا أن نتجنب إي انتهاك في المستقبل ونضمن عدم تكرارها..

2/ حماية حقوق المرأة السودانية

لابد من أن تشتمل كل القوانين على ضمانات كافية للحقوق المتساوية للمرأة السودانية .. وتأكيد دورها في الحركة الوطنية السودانية فضلا عن تقدير دورها المستقبلي في  التنمية , والاعتراف به.

و لابد أن يعكس دستور السودان المستقبلي ويعبر عن كل حقوق المرأة المنصوص عليها في المواثيق والعهود والعقود الدولية , مع الأخذ في الاعتبار حفظ التوازن بين الجنسين في كل مرافق ومكاتب الخدمة العامة, وفي التمثيل في الحياة العامة.

3/ حماية حقوق الأطفال وتأهيل السكان الذين تأثروا بالحرب وبالذات الجرحى والمعوقين من ضحايا الحرب.

4/ الحقوق الاقتصادية والمشاركة في الثروة:-

إن السودان يواجه مصاعب ضخمة في الاقتصاد الكلي زاد من حدتها الفساد, وسوء الإدارة, والحرب الأهلية التي طال أمدها , وتراجع وتضاؤل دور الدولة الوطنية.. وقد أدي ذلك بصورة شائنة ومسيئة إلى درجات عالية من الفقر المدقع والى التفاوت وعدم التكافؤ وسط المواطنين السودانيين.  أن إبعاد شبح المجاعة وإغاثة المواطنين يجب إن يعتبر حقا وليس منة او عطاء.. وأننا نحتاج إلى مدخل سليم لمعالجة شاملة طويلة المدى لكي نتمكن من قلب الموازين  بخفض مستوى  الفقر والمعاناة وتوزيع ثروات البلاد توزيعا  عادلا ... كما يجب أن يتم إصلاح كامل وتقويم لكل قوانين الاستخدام, و إعطاء المواطنين الحق المتساوي في العمل بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية..

إن الإصلاح في مرافق الخدمة المدنية, والقضاء, والجيش الوطني, وقوات الشرطة لابد أن يتم بصورة تجعل المجال مفتوحا لكل السودانيين دون تمييز.

إن التوزيع العادل للثروة وتبني سياسة جادة للتنمية المستدامة للريف وفي المناطق الأقل  نمواامر  ضروري وهام ..

أخيرا – وليس آخر – نذكر بضرورة إجراء إصلاح كامل شامل لقطاع النظام المصرفي.

5/         النقابات وحقوق التخديم :-

إن كل المبادئ المضمنة في قوانين العمل والاتفاقيات الدولية يجب أن تشكل جزءا  لا يتجزأ من كل قوانين العمل والعمال.. وهذه يجب أن تشمل الحق الكامل للتمثيل النقابي لكل العاملين . كما يجب أن تتمتع نقابات العاملين بكل حقوقها الديمقراطية دون إي تدخل من الحكومة .. ولابد من رسم سياسة واستراتيجية واضحة لمعالجة النسبة العالية للعطالة بالذات وسط الشباب .. و إعطاء الحق التلقائي للعاملين الذين تم فصلهم من العمل لأسباب سياسية منذ 03 يونيو1989 للعودة لمواقعهم الأصلية التي تم فصلهم بما يتناسب وظروفهم.

الموقعون

الاسم: منظمة المجتمع المدني

الموقع في المنظمة

التوقيع

1/المجلس العام للاتحادات النقابة بالخارج

2/منظمة حقوق الإنسان السودانية

 3/اتحاد النساء السوداني

4/المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب

5/لجنة التصدي لانتهاكات حقوق المرأة والشباب والطلاب

6/اتحاد الكتاب السودانين

8/

9/

10/

11/

صورة لكل من :-

1/         حكومة الولايات المتحدة الأمريكية- السيناتور دان فورث

2/         الحكومة البريطانية –ألن قولتي

3/         الحكومة النرويجية- هيلد جونسون

4/         الحكومة الإيطالية- سلفيو بيزلكسوني

5/         الحكومة السويسرية – جو زيف بوخر

6/         الحكومة السودانية – غازي صلاح الدين عتباني

7/         الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان سيلفاكير

لمزيد من المعلومات ارجو الاتصال بالسيد:

حافظ اسماعيل محمد

Flat 1

353 Grange Road

London SE19 3BL

England

Telephone: 0044208 4061435

E-Mail: hafiz2502@blueyonder.co.uk