نسخة للطباعة

تنظيم أسر شهداء رمضان - أبريل 1990

الذكرى الثالثة عشر لإستشهاد ضباط وجنود حركة الخلاص

  (رمضان/أبريل 1990)

تمر علينا الذكرى الثالثة عشر لإستشهاد ضباط وجنود حركة إبريل 1990والوطن لا زال يجثم تحت وطأة نظام الجبهة الإسلامية القومية الفاشي، ولا زال محكوماً بكل القوانين الجائرة، ولا زال الذين ارتكبوا الجرائم في حق الوطن والمواطنين قابعين على كراسى السلطة ويبدلون أقنعتهم تحت الضغوط الدولية، وأصبحوا بين عشية وضحاها، وبلا خجل، دعاة سلام !! وهم الذين اغتالوا إتقاقية سلام 1988 التي صادق عليها البرلمان السوداني، ونالت موافقة كل القوى السياسية والنقابية السودانية فيما عدا الجبهة الإسلامية القومية.

 وعلى الرغم من التفاؤل الحذر من تقدم محاولات السلام إلا أن تلك المحاولات تتم في ظل صمت مطبق عن موضوع المحاسبة على إنتهاكات حقوق الإنسان كما فشلت في اشراك باقي القوى السياسية الأخرى فى مفاوضات السلام. إن إصرارنا في تنظيم أسر شهداء أبريل رمضان على مبدأ المحاسبة لا ينبع من رغبة بدائية في الإنتقام، وإنما يدفعه إحساسنا العميق بضرورة أن يتحقق العدل. إن المحاسبة على الإنتهاكات الفظيعة التي ارتكبها النظام الحالي ليست ضرورية فقط كدرس للمستقبل وإنما هي الشرط الأساسي لسيادة حكم القانون في القادم من أيام السودان الديمقراطي المأمول.

لقد كان الهدف الرئيسي لحركة الخلاص إستعادة الديمقراطية ومواصلة مشوار السلام الذي قطعه إنقلاب الجبهة الإسلامية القومية. وأمل أولئك الأبطال أن يُوقفوا حمامات الدم التي فجرها النظام سواء في مناطق الحرب أو في المدن السودانية الأخرى من جراء تعذيب المعارضين والإعدامات والمحاكمات الصورية على حمل مبالغ بسيطة من النقد الأجنبي، وكان أن أضيفت دمائهم الغالية لتلك الدماء. ولكن قدرتهم على خلخلة هيبة النظام وشجاعتهم أمام الموت شكلت زاداً ساعد القوى المناهضة للنظام على مواصلة المقاومة.

إن تضحيات حركة الخلاص من أجل الشعب ومن أجل الوطن السوداني قد رفعت حس أمتنا والعالم بأسره للأخطار غير المحدودة لنظام الجبهة الدموى الذي زعزع المنطقة كلها وتعاون مع الإرهاب الدولي ودمر فرصة الحياة السلمية في بلادنا لسنوات طويلة حافلة بقائمة لا حد لها من الفساد الأخلاقي والمالي والسياسي. مما يجعل من إحياء تلك الذكرى واجباً وطنياً لإعلاء المبادئ النبيلة لتلك الحركة المجيدة.

في الذكرى الثالثة عشر نؤكد على مطالبنا الثابتة من أجل:

1.    إسترداد الديمقراطية الحقيقية والتي قامت من أجلها حركة الخلاص؛

2.    الكشف عن القبر الجماعي الذي دفن فيه الشهداء؛

3.    الكشف عن وقائع محاكمات جنود وضباط حركة الخلاص، وأسماء كل المشاركين فيها، وتقديم الجناة إلى محاكم علنية عادلة؛

4.    نشر أسماء ضباط الصف والجنود الذين تم إعدامهم مع الضباط؛

5.    تسليم رفات الشهداء ووصايهم لذويهم.

في الختام نحيى الشعب السوادني صانع الأبطال ونحيى كل الشهداء والأحياء المدافعين عن الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان

تنظيم أسر شهداء أبريل رمضان 1990

في الداخل والخارج

نوفمبر 2003

نسخة للطباعة