رسالة الى قيادة الحزب الشيوعى السودانى

لماذا يتخلف الحزب الشيوعى فى هذه المأساة القومية التى تحدث فى دارفور؟

أحمد الزبير

 
 

 

تحية واحترام

كم أحزننى أن أجد موقف الحزب الشيوعى من مايحدث فى دارفور محل أنتقادات كثيرة من كل الجهات حتى أصبحت المقارنة المضحكة بين الموقف الانتهازى لكن المتقدم نسبيا للترابى حول ما يدور فى دارفور، ويتسائل الجميع لماذ لم يصدر الحزب حتى الان رأى واضح بشأن القرار 1593؟ لماذا لم يعلن وبصوت واضح وقوفه مع قضية دارفور؟ وانتقاده  للجرائم التى أرتكبها النظام؟ هل هو حزب أصبح مسجون لجهوية عضويته وأصولهم الاجتماعية، أم ما ذا حدث؟

فحجم ماحدث فى دارفور ضخم ومأساواى حيث فقد مايقارب ال 200 الف نسمة حياتهم وتشرد مايقارب المليونين ونصف من قراهم فى فترة أقل من سنتين هذا أمر فظيع وبشع بكل المقاييس العالمية (والدليل على ذلك ردود الفعل العالمية من منظمات حقوق الانسان و الامم التحدة* التى وصفتها بأنها أسؤ كارثة انسانية معاصرة فى العالم الان) إن حدث هذا فى أى مكان فى العالم يثير الغثيان والاشمئزاز دعك من أن يحدث فى بلادنا ولأهلنا، هذا النظام المجرم ساهم  وأجهزته الاعلامية باستغلاله للنعرات العنصرية والقبلية  والجهوية فى تقليل شأن والكذب والتلفيق لما يحدث هناك أستهوانا بحياة أنسان دارفور حتى صارت اللامبالة والعبثية التى انتشرت فى  وسط السودان تجاه قضية دارفور تكاد تماثل المشاركة فى الجريمة، لكننا  لا نريد أن ينسحب هذا التعميم على حزب عريق كالحزب الشيوعى له تاريخه المجيد فى الوقوف مع قضايا الفقراء والمضهدين فى السودان.

كم وددت لو قامت قيادات من الحزب الشيوعى السودانى  وخصوصا الاستاذ محمد ابراهيم نقد بزيارة لدارفور والوقوف على ما يحدث فى معسكرات النازحين وسماع مايقوله الضحايا فأطفال دارفور لن ينسوا وجوه من وقف معهم فى محنتهم هذه ويكتب عنها أو تكوين لجنة من الحزب لعمل تقرير ميدانى خاص بهذه المأساة، فهناك قارارت مجلس أمن ومحكامات قادمة فيجب أن يكون للحزب رؤيته لهذه المسألة المعقدة.

هناك تيار ديمقراطى ثورى علمانى خرج من وسط هذه الازمة  والمأساة يريد من يقترب منه ويحس بمعاناته، وهذا أقتراب فكرى نادر لمواقع الحزب الفكرية  تأتى الان من دارفور فيما يخص علاقة الدين بالدولة، والتعدد الثقافى فلماذا الابتعاد والبطء فى التحرك فى الاتجاه المعاكس.

فقد حان آوان الأحساس بحجم المأساة  الان وعمل شئ تجاهها.

ودمتم

أحمد الزبير

ناشط حقوق أنسان.

وعضو سابق بالحزب الشيوعى السودانى.

مراجع:

Darfur Hell on Earth & The Sudanese Intellectuals by Dr Albaqir Alafif Mukhtar *

http://www.dcfhr.org/Darfur%20Hell%20on%20Earth.pdf

 
     

فهرس الرأي الآخر

الصفحة الرئيسية