دارفور أزمة سودانية خانقة
تستوجب حلاً سياسيا علميا

د. منصور العجب

myelagab@hotmail.com

 
 

 

1-            خلفية هامة لإقليم دارفور :-

•                  تعتبر دارفور أكثر الاقاليم نأياً في افريقيا . ( راجع مارجريت اسميث ، معهد دراسات التنمية ، جامعة سكس ، عام 1990).

•                  المسافة بين اقليم دارفور والعاصمة القومية الخرطوم تقدر بألف كيلو متر . وفي نفس الوقت تبعد دارفور من البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط وخليج غينيا بمسافة متساوية ، وتجاور دارفور ثلاث دول هي ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى . وهنالك تداخل قبلي بين قبائل دارفور وبعض القبائل في هذه الدول .

•                  فاقمت المواصلات الفقيرة مشكلة بعد المسافة بينها وبين المركز .

•                  مساحة دارفور تساوي تقريبا مساحة فرنسا وتعتبر 5/1 مساحة السودان والتي تساوي مساحته 4/1 مساحة أوربا أي مليون ميل مربع (راجع هولت ، تاريخ السودان عام 1988م ) . وتعتبر المنطقة شمال خط عرض 16 بدارفور ، منطقة غير مأهولة بالسكان لطبيعتها الصحراوية .

•                 يقطن بدارفور حوالي الـ 4 مليون نسمة وينتمون إلى عدة قبائل ذات الاصول الافريقية والعربية ، وما يقارب الـ 70% من سكان دارفور ذات أصول افريقية . ويمتهن غالبية مواطني دارفور الزراعة والرعي .

•                  يشتمل الاقليم على سهل واسع يرتفع عن سطح البحر ما بين 600 إلى 1000 متر ، وتتخلله في الغرب سلسلة جبل مرة التي يبلغ ارتفاعها 3000 متر ، الشئ الذي يميز جبل مرة بنمط انتاجي زراعي مختلف .

•                  يتفاوت المناخ فيها ما بين صحراء قاحلة في شمال الاقليم إلى سافانا مخضرة في جنوبه .

•                 تمثل الزراعة المطرية والرعي المصادر الاساسية للعيش . الغذاء الرئيسي يتمثل في الدخن والذرة . يواجه انتاج المحاصيل بشمال الاقليم مخاطرا ، نسبة لشح وتقلب هطول الامطار مقارنة بجنوب الاقليم . يهيمن رعي الابل في شمال الاقليم ، بينما يهيمن رعي الابقار بجنوبه ، وتربى الحيوانات الاخرى كالغنم والضأن في كل الاقليم لأنها أكثر تحملا لسوء المرعى .

•                 تعتبر دارفور الآن ، أكثر اقاليم السودان معاناة من العوز الغذائي . وقد ضربت دارفور مجاعات عدة . من أخطر هذه المجاعات ، المجاعة التي ضربت دارفور نتيجة للجفاف في الاعوام 1979 -1984م . هذه المجاعة كانت قاسية جدا لطول مدة الجفاف ولاتساع رقعتها الجغرافية والتي شملت كل دارفور وأدت إلى تحولات عميقة في مجتمع دارفور . من المهم أن ندرك إن هذه المجاعة لم تدانيها مجاعة في القسوة إلا مجاعة سنة ستة في عهد المهدية عام 1886م ، والتي سميت بذلك الاسم نسبة للسنة الهجرية التي وقعت فيها عام 1306 هـ ، وايضا مجاعة 1910-1914م في عهد الحكم الانجليزي والتي ضربت كل اجزاء شمال دارفور ما عدا المناطق المجاورة لجبل مرة . كما تأثرت دارفور ايضا بموجة الجفاف التي ضربت دول الساحل في الفترة مابين 1970 إلى 1973م . كانت المناطق أكثر تأثرا بها هي شمال وغرب دارفور ، واكثر الجماعات تضررا منها هم الزغاوة الذين رحلوا جنوبا.

•           من قبل ذلك تأثرت دارفور ايضا بموجة الجفاف في الاربعينات خاصة في الأعوام ما بين 1948 – 1950م ، حيث شملت المجاعة أغلب الاقليم وسماها أهلنا الفور بالفاشر (كديس دخل) ، نسبة لأنها كانت تسير ببطء وعمت كل المنطقة.

•                  من المهم أن ندرك أن مجاعة سنة ستة أضعفت كثيرا من حكم السلطان علي دينار والتاريخ الآن يعيد نفسه .

•                  وعلى صعيد آخر اشتهرت دارفور بقدر عالي من التسامح السياسي والاجتماعي ، حيث كانت أول أمة في العالم تتبنى مفهوم التجنس وبذلك سبقت الامم الاوروبية . لقد قبل الفور الوجود العربي ممثلا في القبائل العربية التي نزحت الى دارفور ومنحهم الفور اراضي تسمى الحيكورة أو الدار .

•                  اشتهرت دارفور تاريخيا ايضا بثقافة انتاجية شملت انتاج الغزل والجلود ، وحدادة الصفيح والحديد وتشكيل الفضة والنجارة وانتاج السلال ، والاواني الفخارية ....الخ. امتهن الرجال الحدادة والنساء انتاج الفخار . وفي الغالب كانت النساء زوجات للحدادين والذين كانوا يعيشون في هامش المجتمع وغير مسموح لهم بممارسة مهنهم في وسط المدينة .

•                  كانت لدارفور ايضا علاقات تجارية واسعة مع مصر من خلال درب الاربعين ، وعلاقات ثقافية ودينية مع مصر وشمال افريقيا وجزيرة العرب .

•                  الارض بدارفور تعتبر شبه مقدسة وتمثل ملكا خاصا للقبيلة ، أما من خلال الميراث أو بمنحها من قبل السلطان للقبيلة .

•تأسست دولة دارفور كدولة اسلامية في منطقة جبل مرة في منتصف القرن السابع عشر وكانت لها نظمها الادارية ومؤسساتها القانونية . (راجع هولت ، تاريخ السودان ). توجه دارفور الاسلامي يفسر لنا الدعم الذي قدمته دارفور للثورة المهدية وللحركة الاسلامية السودانية عموما . ضمت دارفور لأول مرة للسودان ابان الحكم التركي في عام 1881م ، وعين سلاطين باشا لادارتها . استردت دارفور سيادتها بعد سقوط الحكم التركي واستمرت سلطنة ذات سيادة إلى عام 1916م . ربطت دارفور علاقات طيبة مع ألمانيا وزارها في عام 1874م لفترة وجيزة قبل تعيين سلاطين باشا ، الرحالة الالماني قوستاف ناختيقال والذي خلف سجلا هاما لتقاليد دارفور التاريخية واوضاعها السياسية . وفي نفس الاتجاه تمثل مخطوطات سلاطين باشا ونعوم شقير مساهمة هامة لعكس الاوضاع في دارفور في تلك الحقبة .

•                  قصدنا من هذه الخلفية أن نوضح للقارئ الكريم التعقيدات السياسية والاجتماعية والطبيعية والاقتصادية لدارفور . السؤال الذي يطرح نفسه ، ما هو الشئ الذي عقد من هذه الاوضاع إلى أن وصلت مرحلة الازمة الطاحنة الحالية ، والتي لفتت انتباه المجتمع الدولي والضمير الانساني ، والتي اصبحت لها تداعيات ربما تؤدي لتفتيت السودان .

2-            أزمة دارفور مرآة لازمة السودان بأكمله ، والتي اتخذت اشكالا عدة للنزاع :-

أولا : الشكل السياسي :-

نتج هذا الشكل عن ضعف أو غياب التعددية السياسية كثقافة ديمقراطية ، خاصة تحت النظم العسكرية والتي لازمتها تجاوزات واسعة في حقوق الانسان واضطرابات سياسية نشاهدها الآن . اتسم هذا الشكل بالصراع الحاد حول السلطة السياسية وإمكانيات المشاركة فيها . عقد من ذلك المناورات والاستقطاب السياسي وتغييب القواعد ومشاركتها الحقيقية والفاعلة في أمور البلاد وأقاليم الاطراف .

ثانياً : الشكل الايدلوجي :-

يتمثل في النزاع بين الدولة والمجتمع ونتج عن التفاوتات والفوارق الهيكلية الحادة وعدم المساوة بين جماهير المناطق المهمشة وهي الاغلبية عدديا والمركز والفئات المهيمنة عليه . أدى ذلك إلى ظهور اتجاه رافض للدولة باعتبارها ناهبة ووهمية .

ساعد في ذلك تراجع الدولة عن مسؤوليتها التاريخية في تقديم الخدمات الاجتماعية ، وانتشار النشاطات الطفيلية ، وغياب العدالة في توزيع الدخول . يقول الدكتور بولوني  التابع لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في تقريره عام 2004م ( إن السودان يمثل أسوأ مثال لتوزيع الدخل في الارض ، حيث يحصل أفقر 40% على 4% فقط من الدخل القومي ، في الوقت الذي تحصل فيه أغنى 10% على 77% في عام 1996م) . ايضا ساهم في هذا الوضع احتكار المصارف و توجيهها إلى خدمة فئات معينة ، والضعف المزمن في أداء الاقتصاد الكلي المتمثل في بطء النمو الاقتصادي في الفترات 1955-1972م ، و 1984-1995م. ولكن على الرغم من ارتفاع معدلات النمو منذ عام 1998م نسبة لانتاج البترول ، حيث بلغ العائد منه 1900 مليون دولار امريكي أي ما يعادل 58% من دخل الدولة عام 2003م ، نجد أن النمو في القطاعات الاخرى بقى أما راكدا أم منخفضا . اضافة إلى ذلك حالة الفقر المدقع ، حيث يعيش حوالي 95% من الشعب السوداني دون خط الفقر ، ولا يملك الفرد منهم دولارا واحدا في اليوم على الرغم من انتاج البترول . لازم ذلك انتشار المجاعات والامراض والاوبئة في وقت خصصت فيه الخدمات الطبية. وفي نفس الاتجاه ، عملت التفاوتات بين الاقاليم وداخلها على إزكاء نار الصراع . يقول دكتور بولوني (بينما تغطي ولاية دارفور 16% من احتياجاتها للمنصرفات الجارية بالولاية  ، تغطي الخرطوم 64%). من الاسباب ايضا العجز المستمر في الموازنة الداخلية والخارجية والذي يعكس فشل برامج التكييف الهيكلي في رفع الانتاجية ومن خلالها الصادرات . تجدر الاشارة هنا ، أن البنك الدولي قد اقتنع مؤخرا نتيجة لضغط منظمات المجتمع المدني ودول العالم الثالث لتبديل سياساته بالتركيز على برامج ازالة الفقر . أدى ايضا ضعف القطاعات الانتاجية الاخرى خارج نطاق البترول ، وغياب التخطيط ، وانكماش العون الخارجي وتدمير القطاع التقليدي واخضاعه للقطاع الحديث لتأجيج هذا الشكل من النزاعات . لقد اعترف اقتصادي سوداني مرموق من الداعمين لسياسات البنك الدولي  ، بأن أكبر خطأ ارتكبوه في تاريخ السودان هو تشجيع الزراعة الالية على حساب القطاع التقليدي . وكان ذلك في ورشة عمل نظمتها مجموعة الباحثين السودانيين في لندن . من المهم أن ندرك ايضا، أن تهميش مناطق الاطراف ، قد لعب دورا هاما في هذا النوع من النزاعات.

إن مفهوم التهميش الذي كثر استعماله ، يعني غياب أو انعدام المساواة ، وعادة ما يشير إلى عدم الوصول الى الموارد الاساسية أو عدم توفرها . ويقصد بالمهمشين الذين يحرمون من السلع المادية والاجتماعية والثقافية أو من الهياكل السياسية التي تسمح لهم بالمشاركة الحقيقية في السلطة وتلبي الاحتياجات الاساسية والضرورية لحياة ذات معنى لهم . يكمن التهميش في حيزي التوزيع والانتاج .  ودارفور ، كما تؤكد الاحصائيات هي من أكثر المناطق تهميشا بالسودان . عند قولنا هذا لا نعني بأنه ليس بالمركز مهمشين ، كما لا نعني بكلمة مركز بأن المركز شئ ساكن غير متحرك .

ثالثا : الشكل العرقي :-

انعكس هذا الشكل من النزاع في الصراع بين المجموعات العربية والمسلمة المهيمنة، والعناصر الغير عربية ، ذات الاصول الافريقية ، والتي تمثل اغلبية أهل السودان. هذا النزاع ، تحول إلى عنف مباشر بحمل السلاح ، وهنا مكمن الخطر .

ساهم في هذا النزاع ، الاستقطاب الحزبي ، وضعف التكوينات الطبقية ، وتغيير الحدود التاريخية للقبائل خاصة بدارفور ، وفرض جماعات موالية للحكومة المركزية خاصة في الآونة الاخيرة . كما ساهم ايضا فيه ، غياب او ضعف الديمقراطية ومبادئ المساواة في توزيع الدخول والاراضي والتي كما ذكرنا سابقا ، تعتبر شيئا مقدسا ، وضعف الوصول إلى السلطة والموارد والمشاركة السياسية في وقت اتسم بالممارسات القمعية كوسيلة لحل مشاكل الاثنية ، والمفهوم السائد الضيق لحكم الاغلبية تحت التجارب الديمقراطية ، وضعف الاليات لإدارة النزاعات .

يجب أن نؤكد ، أن التعدد العرقي لا يقود بمفرده للنزاعات . هذا النوع من النزاعات لا يأتي من فراغ ، بل هو نتاج لظروف أوواقع تاريخي معين توفرت فيه الشروط التي وجد فيها المتنافسون افرادا أو جماعات او طبقات ، أن من المناسب اللجوء إلى هذا العامل . يجب أن ننبه ، بأن هذا النوع من النزاعات هو من أخطر الانواع ، ولا توجد دولة مهما كانت قوتها أن تتحمل بذخ النزاع الاثني .

رابعا : الشكل البيئي :-

تمثل في الصراع حول الموارد الطبيعية والاقتصادية والسيطرة عليها واستغلالها . ساعد في ذلك انتشار الزراعة الآلية العشوائية (ليس بدارفور) ، والجفاف والتصحر، وغياب التخطيط ، وخاصة غياب خطط وبرامج الامن الغذائي . ادى الجفاف إلى هجرة بعض القبائل العربية من دول افريقية مجاورة وابرامها تحالفات قبلية مع شقيقاتها في دارفور . هذه القبائل مدججة بالسلاح نسبة لأنها قادمة من مناطق اتسمت بالصراعات المسلحة . إن القبيلة الوحيدة في دارفور ، التي ليس لها بعدا آخرا خارج الحدود السودانية في الوقت الحاضر هي قبيلة الفور .

خامسا : الشكل الثقافي :-

تمثل في الهيمنة الثقافية ، باستغلال النخبة ( وهي اقلية) لدين الاغلبية لتصعيد ذاتها واحتكار  القرارات السياسية والاقتصادية ، مما مكن هذه الاقلية من فرض هيمنتها الثقافية . عمق من ذلك غياب سيادة القانون واستغلال الاجهزة الامنية لفرض التوجه الثقافي والديني للنظام .

سادسا : شكل الهوية :-

من أهم عناصر هذا النزاع ، نجدها المتمثلة في التنافس الاثني والديني والقبلي واللغوي للوصول للسلطة السياسية والاقتصادية وتحقيق العدل الاجتماعي .

من المهم أن ندرك ، أن السودان لم يتكون بعد كدولة أمة ، بل ما زال مجموعة من الامم.  كما يجب أن نذكر ، أن بعض المقاتلين الآن في دارفور ضد نظام الخرطوم ، كانوا بالامس جزءا من هذا النظام . يجب على النظام الحاكم في السودان إن يسأل نفسه عن الاسباب التي دفعت رفاق الامس ليكونوا أعداء اليوم . السؤال الذي يهمنا ، هل هنالك دوافع شخصية أم هي مسألة ضمير ، أما الاثنين معا ؟.

سابعا : الالزام الديني :-

هذا لا ينطبق على دارفور لأنها جميعها مسلمة ، ولكنه ينطبق على مناطق أخرى في السودان تدين بديانات اخرى .

ثامنا : النزاع الجيوسياسي :-

كما ذكرنا سابقا ، إن دارفور متاخمة لثلاث دول ، كانت تعاني جميعها من صراعات مسلحة . من أهم هذه الصراعات ، الصراع الليبي / التشادي ، الذي أمتد إلى دارفور. الامانة تتطلب أن نقولها ، بأن الحكومة الديمقراطية الثالثة ، قد سمحت بممرات آمنة للقوات الليبية في دارفور ، وقد سكت حزب الجبهة الاسلامية ، على الرغم من معارضته الشرسة في الجمعية التاسيسية ، على الوجود العسكري الليبي بعد زيارة قيادته إلى ليبيا ودخوله في الحكومة القومية التي لعبت في تكوينها ليبيا دورا هاما. كما تم حسم الصراع التشادي / التشادي بين حسين هبري (من قبيلة القرعان) والرئيس الحالي لتشاد ادريس دبي (من قبيلة الزغاوة) في دارفور . نعلم أن هنالك مصلحة جماعية بين الدول (collective state interest) تمثلت في هذه الحالة في علاقة المصالح  بين حكومة السودان وحكومة تشاد.  ولكن يجب ان لا ننسى ، أن الحاكمين بتشاد هم من  قبيلة الزغاوة الممتدة لدارفور.

 ما سبق ذكره ، ساعد في انتشار السلاح وعدم استقرار الاقليم خاصة في فترة الجفاف في الثمانينات . وفي نفس الاتجاه ، فاقم الصراع الليبي / السوداني  أبان حكم النميري والمحورية الدولية ، على عدم استقرار دارفور . 

3-            اسباب أخرى هامة لتردي الاوضاع في دارفور :-

•       ضعف سياسات الامن الغذائي في الريف عموما  وترسيب المفهوم القصير المدى ، الذي يرتكز على الاغاثة بدلا عن سياسات الامن الغذائي ، وذلك لضعف التخطيط ، ومركزية القرار على الرغم من النظام الفيدرالي ، والتركيز على توفير الغذاء للمدن بدلا عن الاطراف  تفاديا للاضطرابات السياسية .

•       غياب المعلومة بحجبها داخليا وخارجيا خاصة في وقت الازمات . هذه سمة ملازمة للاوضاع المتسمة بنظم حكم الحزب الواحد . يقول البروفسير الهندي أمارتاسن من جامعة كمبيردج ، والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد (بأنه لم يشاهد مجاعة في ظل نظم ديمقراطية حقيقية ، وذلك للضعوط القاعدية على الحكام للتجاوب الفوري مع الازمة ). (اكسفورد ، 1988) .

•       ضعف المؤسسات وقدراتها الادارية والمالية والبيروقراطية في مواجهة الازمات للتتدخل السريع الفاعل . نشير هنا بالتحديد لتأخير اذونات السفر للمنظمات الانسانية لتقديم المساعدات لدارفور .

•       ضعف الاستجابة الحكومية الفورية لمعالجة اسباب النزاع ومعالجة المشكلة الانسانية .

•       حل الادارة الاهلية في السبعينات واضعافها حاليا بدلا عن تطويرها ، بالاضافة الى التلاعب بالحدود التاريخية للقبائل وأراضيها المملوكة لها تاريخيا .

•       الاعتماد على الموارد الاجنبية في عمليات الاغاثة ، خلق نوعا من الاعتماد الاداري على المنظمات الاجنبية .

•       ضعف المنصرفات الراسمالية للبينيات التحتية . فالسكك الحديدية تشهد تدنيا شديدا على الرغم من كبر حجم طاقتها الساحبة وقلة تكلفتها مقارنة بالطيران والشاحنات . وفي نفس الوقت ، تخلف وضعف وسائل التخزين الصغيرة والكبيرة لمواجهة العجز الغذائي .

•       الاصرار على الحلول الامنية لقضية في غاية التعقيد بدلا عن الحلول السياسية.

•       الاستقطاب القبلي والاثني والتناحر السياسي بزج الاثنية في السياسة . خاصة كما نعلم أن دارفور تمثل قاعدة شعبية لأحد الاحزاب السودانية التي حكمت السودان .

•       إنهاء العديد من مشاريع التنمية ، كمشروع غرب السافانا وخلافه لاعتمادها على التمويل الخارجي خاصة بعد فرض العقوبات على السودان .

•       غياب المناخ السياسي المساعد لفض النزاعات والمتسم بالحريات المدنية والسياسية .

•       التشوهات التسويقية الزراعية خاصة في عملية التسليف الزراعي وتوفير المدخلات الزراعية بالنسبة للمزارعين التقليديين وتجارة المواشي  في السودان عموما ، وفي دارفور على وجه الخصوص.

•       تصدير المخزون الاستراتيجي في فترات العوز الغذائي .

•       حاجة الرعاة للرقع الزراعية على حساب القبائل المستقرة لتدعيم الدخل خاصة مع ضيق الاراضي الرعوية نتيجة للجفاف .

•       انتشار الابار الجوفية كاستجابة سياسية بدلا عن الحفائر مما قاد للتمركز السكاني خاصة وسط الرعاة في هذه المناطق . فكرة الحفائر سنها الانجليز لتجنب الاحتكاكات القبلية بنزوح الرعاة عند جفاف الحفائر قبل موسم الحصاد .

•       انشاء المليشيات الداعمة للقوات المسلحة بجنوب كردفان ، بداية بالحكومة الانتقالية ، وتقنينها في الحكومة الديمقراطية بعد مذكرة القوات المسلحة وتأصيلها إبان النظام الحالي في ما يسمى بالدفاع الشعبي . سن ذلك تقليدا وسط القبائل لتسليح نفسها ودخولها في تحالفات سياسية لخدمة اغراض سياسية واقتصادية لها وحسم الصراع حول الموارد بالسلاح .

•       إن مسؤولية حماية المواطن هي مسؤولية الدولة وقواتها النظامية وليست مسؤولية المليشيات .

•       انتشار الاسلحة الصغيرة في دول الجوار .

•       توفر الاسلحة للمجموعات المتناحرة يثير سؤالا مشروعا عن ماهية الجهات الداخلية والخارجية الداعمة لهذه المجموعات ؟.

•       هنالك اتهام موجه للحكومة من قبل بعض مواطني دارفور بأنها صعدت أزمة دارفور لشغل القوات المسلحة الراجعة من الجنوب بعد السلام ، كما حدث ابان حكم الرئيس السابق صدام حسين في العراق بعد نهاية الحرب العراقية / الايرانية .  كما هنالك اتهام موجه لبعض المقاتلين بأنهم يحاولون تعطيل مسيرة السلام في الجنوب .

4-            خطورة العامل الخارجي :-

•       من المهم أن ندرك ، أن تأجيل الحل سيوفر أرضية ملائمة للتدخل العسكري الاجنبي ، والذي نتائجه لا تخفى على أحد . عليه ، لابد من الاقرار بأن في دارفور مشكلة سياسية تستوجب حلا سياسيا .

•       كلنا نعلم ، أن أزمة دارفور قد وجدت اهتماما اعلاميا ضخما من المجتمع الدولي لا يستهان به ، نسبة للمشاهد المذعجة من تدمير للمنازل وسفك للارواح وتشريد ونزوح للمواطنيين . يذكرنا البروفسير الكيني على المزروعي ، عند اشارته لحكم الرئيس السابق سيكتوري ، بأن اللجوء بأعداد ضخمة خارج الوطن هو من الدلالات الهامة على عدم قدرة أي حكومة كانت على معالجة قضايا المواطنين .

•       مشكلة درافور أصبحت كرتا انتخابيا امريكيا خاصة وسط الامريكان من ذوي الاصول الافريقية .

•       اللوبي اليهودي تحمس لقضية دارفور لتبرئه نفسه من تهمة الاهتمام فقط باسرائيل ، باظهار اهتمامه بقضايا انسانية في مناطق اخرى شبيها بدموع التماسيح .

•       المجموعة الاوروبية على الرغم من تخفيف لهجتها إلا أن قرارها حول السودان أجيز على مستوى المجلس الوزارى الاوروبي ، والذي لا يجتمع بسهولة . ووردت في هذا القرار كلمة عقوبات علىالرغم من انها لم ترد في قرار مجلس الأمن . زد على ذلك ، وردت فيه جملة خطيرة جدا وهي (محاكمة الجنجويد وشركائهم ). كلمة شركائهم هذه كلمة مطاطة وربما تطيل مسؤولين كبارا في الدولة.

•       للولايات المتحدة سياسة جديدة للاستفادة من البترول خارج الشرق الاوسط ، وذلك بالتركيز على مصادر جديدة للبترول في افريقيا ، بسبب الاضطرابات الحالية والموقف المعادي لامريكا في الشرق الاوسط.

•       لا يفوت علينا ، أن الصين والتي لديها اقتصاد ساخن ومنافس للغرب ، سوف تعاني من عجز في الطاقة يقارب الـ 50% من احتياجاتها في العقد الثاني من هذا القرن . والصين الآن تركز على الاستفادة من بترول السودان . (راجع مركز دراسات الازمات ببروكسل) .

•       للولايات المتحدة ايضا ، استثمارات ضخمة في البترول التشادي ، تقارب 6 بليون دولار وتحتاج للاستقرار في دارفور ، حتى إذا دعى الامر لفرضه بالقوة . ذكرت الـ CNN أن مشكلة دارفور ، يجب أن تستفحل وتسوء قبل أن تحل . هذه جملة خطيرة . هل المقصود بها تدخلا عسكريا امريكيا ؟. كما اقدمت الـCNN ايضا على استفتاء للشعب الامريكي على شاشة التلفاز حول مدى قبول الشعب الامريكي للتدخل العسكري في السودان .

•       نعلم بان دولتين اوروبتين لديهما أحسن خرائط بالاقمار الصناعية عن دارفور . السؤال هل هنالك اناء من ذهب تعلم به قوة خفية أو ظلامية ولا نعلم به ؟.

•       قرار مجلس الامن بدون مزايدة هو قرار ملزم للسودان وغير مسموح بالاعتراض عليه . فالاعتراض عليه يمكن تشبيهه بأن يرفض المحكوم عليه بالاعدام تنفيذ حكم الاعدام عليه . القرار تجنب كلمة عقوبات متلاعبا بالالفاظ وبدلها بجملة إتخاذ الاجراءات الضرورية عند فشل السودان في مقابلة ما حدده القرار.  نود هنا ، أن نلفت نظر الحكومة السودانية بأنه اذا عكس السودان عدم رغبته أو عدم استطاعته لحل الازمة ، لا مفر في ظل هذه الظروف الانسانية القاهرة من التدخل العسكري الاجنبي .

•       إن الولايات المتحدة تبحث عن شرعية دولية ، وهنا مكمن الخطر . المتابع لزيارة كولن باول وكوفي عنان للسودان ، يلاحظ أن باول ، العسكري القدير والسياسي  ، كان كالحمل الوديع بتصريحاته الهادئة ، وكوفي عنان ، موظف الخدمة المدنية ، يدفع بالتصريحات السياسية النارية والتي هي خارج صلاحياته كموظف وليس سياسي . في تقديرنا ، أن كوفي عنان لن يجرأ على تصريح سياسي إن لم يكن لديه الضوء الاخضر . كل ذلك يؤكد لنا ، أن الولايات المتحدة الامريكية ومعها المملكة المتحدة تبحثان بجدية عن شرعية دولية تحت مظلة الامم المتحدة للتدخل في السودان ،خاصة والحق يقال ، أن أزمة دارفور اصبحت هاجسا للمجتمع السوداني والاقليمي والدولي ، كما أن هنالك قرارا من الكونغرس الامريكي من الواجب أن لا يستهان به .

•       يجب أن نعلم ، أن منظمات حقوق الانسان العالمية لها مكانة هامة في المجتمعات الغربية ومراكز القرار السياسي  ، وكلها ضد ما يجري في دارفور من انتهاكات لحقوق الانسان .

•       كثر الحديث هذه الايام في مراكز القرار الغربي عن دارفور باعتبارها بحجم فرنسا ، والسودان الدولة ذات المليون ميل مربع والتي هي  ربع مساحة اوروبا . هل يفهم من ذلك ، أن بلدا بهذا الحجم  وبفشله الاداري ، غير صالح أن يحكم كدولة موحدة .

•       وهنالك سؤال آخر هام يجب أن يطرح ، ونحن على بوادر سلام في الجنوب ، على الرغم من ثنائيته ، ساعد فيه المجتمع الدولي بالمشاركة مع حكومة السودان والحركة الشعبية لانهاء أطول حربا في افريقيا ، هل يعني انفجار الوضع في دارفور الرجوع إلى حرب أهلية أخرى ؟. كما هل انفجار الوضع في دارفور ، اقنع المجتمع الدولي على الرغم من تعامله السابق مع الحكومة السودانية في حل مشكلة الجنوب ، بأن هذه الحكومة غير مؤهلة لاستتباب الامن بالبلاد وحكم السودان وبالتالي وجب العمل على اطاحتها ؟.

•       المدة الممنوحة لحكومة السودان من مجلس الامن ثلاثين يوما ، أنقضى منها حوالي العشرة أيام .

•       الحديث عن الاتفاق الاول مع الامين العام للامم المتحدة، بمنح السودان تسعين يوما ، تجاوزه قرار مجلس الامن ، ويجب اعتباره ملحقا فقط للقرار .

•       إن كان في مقدور حكومة السودان ، تعبئة 6000 شرطي في ايام قليلة لاستباب الامن في دارفور ، فالسؤال الذي يطرح نفسه ، لماذا لم تقم حكومة السودان بهذا الجهد في السابق ، علما بخطورة الموقف في دارفور .

•        تجاهلت معظم الاحزاب السياسية السودانية أزمة دارفور ما عدا حزبين سياسين، على الرغم من اتصالنا المباشر قبل عام ، باحد قيادات الاحزاب السودانية فورا،  بعد اجتماع ألمانيا ،  باعتبار دارفور قنبلة زمنية مؤقوتة ، وفي نفس الوقت عكسنا نفس الرسالة لحكومة السودان . هذا التجاهل ساهم في خلق الارضية المواتية لتأجيج الوضع و ليصبح مدعاة لاعتبار التدخل الاجنبي واحدا من الخيارات.

•       المشهد الذي صورته وسائل الاعلام الغربية في دارفور ، عندما تصارع بما يسموا بالشرطة في أكل دجاجة حية ، يعكس أن هذه القوات ليست قوات شرطة ، بل قوات صاعقة مما خلق هلعا وسط جماهير دارفور، كما فيه استفزاز لمحبي الحيوانات في الغرب .

5-           الحل :-

•       قناعتنا ، أن التدخل الاجنبي ربما يهدئ الاوضاع بصورة مؤقتة في المدى القصير ولكن أضراره على السيادة الوطنية ووحدة التراب خطيرة جدا في المديين المتوسط والبعيد .

•       عليه ، نناشد حكومة السودان ، بأن تبادر بالسيطرة على زمام الامور بوضع خطة عمل أو خطة طريق لمواجهة الامر في دارفور ، واقناع المجتمع الدولي بفاعليتها .

•       في نظرنا ، ليس للحكومة السودانية خيارا آخرا للحفاظ على السودان ، الذي ورثناه من الاجداد .

•       الالتزام الحازم بهذه الخطة ، والتحرك السريع على ارض الواقع ، تمثل مسائلا أكثر من ضرورية لتجنب السودان المخاطر .

•       في هذا الخصوص وبدافع وطني ، تقابلنا مع مسؤول حكومي رفيع المستوى وبحضور سفير السودان بدولة أوروبية ، وقدمنا له تصورا لهذه الخطة .

•       وضحنا للمسؤول الحكومي ، أن في وقت الازمات لابد من الموقف الشجاع الذي يعكس مستوى رجال الدولة ، الشئ الذي ستحترمه كل الاطراف الوطنية والاقليمية والدولية . وفي حالة تبني هذا الموقف من الحكومة ، على المعارضين أن ينسوا خلافاتهم لمصلحة الوطن ويتبعوا  نفس المبدأ لتحقيق حلا سودانيا / سودانيا .

•       للحقيقة والتاريخ ، رحب المسؤول الحكومي الرفيع وسفير السودان في تلك الدولة الاوروبية بهذه الخطة . ولمسنا منهما ، احتراما متبادلا كعادة السودانيين عموما .

•       عليه ، تحقيق هذه الخطة ، يعتمد اساسا على موقف صريح وواضح وقطعي من الحكومة السودانية بالتزامها بالحل السلمي .

•       وفي نفس الوقت ، على الحكومة أن تهيئ المناخ السياسي الملائم بتقديمها التنازلات والضمانات الملائمة لضمان سلامة وامان المواطنيين ، وذلك بالغاء القوانيين المقيدة للحريات السياسية والمدنية واطلاق سراح كل المعتقليين السياسيين.

•       وعلى ضوء ذلك ، لابد أن تشارك كل الاطراف بنشاط وهمة للوصول لحل لأزمة دارفور وأزمة الحكم في السودان .

•       يتطلب ذلك ، الالتزام الصارم بالخطة والتوقيت الزمني لها وتوحيد صوت السودانيين في الاعلام . وفي نفس الاتجاه ، لابد من التواصل مع المجتمع الدولي بإرادة سودانية ، لاستقطاب العون اللازم لبناء السودان على ضوء الخطة والانجاز على أرض الواقع .

•       الهدف الاستراتيجي من كل ذلك ، هو حل سوداني لازمة سودانية، للوصول لسودان جديد في سلام مع ذاته .     

•       الخطة تنقسم على ثلاث مراحل :-

o     ثلاثين يوما ، ستين يوما ، 180 يوما .

o     على الحكومة أن تبدأ فورا ، بتنفيذ الخطة ، وذلك بتوحيد كل الاطراف السودانية المتصارعة والمصالح الدولية للوصول إلى حل عاجل لازمة دارفور ، مع ادراج كل مفاوضات واتفاقيات السلام الحالية ، بالتركيز على ضرورة قيام مؤتمرا  للوحدة الوطنية يؤدي لسلام دائم وعادل لكل السودانيين في سودان موحد ، ومحكوم فيدرالي وناشط اقتصادي .

o      اقترحنا نموذجا عمليا للحل السريع لأزمة دارفور ولدعم الاوضاع المؤدية الى الاستقرار المنشود .

o     من أهم الركائز ، العمل على تكوين مجلسا ، يجمع كل الاطراف السودانية على ضوء تهيئة المناخ السياسي من قبل السلطة الحاكمة .

o     من أهم مهام هذا المجلس الآتي :

•           وضع وتنفيذ خطة انقاذ عملية وعاجلة في دارفور .

•              تنفيذ خطة دارفور كمقدمة لخطة قومية واسعة ترتكز على ازالة الفقر وتوفير الاحتياجات الاساسية والتنمية المستدامة.

السيطرة على الجماعات المسلحة في دارفور ونزع اسلحتها مع محاكمة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية .

                وضع خطة للتنمية لكل السودان والعمل على تسويقها إلى المجتمع الدولي .

                وضع  و تنفيذ خطة اعلامية تتماشى مع أهداف الخطة المذكورة أعلاه.

                على ضوء الخطة ، لا بد من مخاطبة اربع جهات :

•           الامم المتحدة ، إدارة حل الازمات الدولية .

•                  الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية ، لفهم مفهوم السودان الجديد.

•               المجتمع الاقليمي الممثل في جيران السودان وعلى وجه الخصوص مصر . لا بد أن ننوه هنا ، إن لجيران السودان توقعات مشروعة بما يحدث في السودان  ولا نعني حقوقا مشروعة .

•                 التوجه نحو المستثمرين ، على ضوء خطة التنمية السودانية.

                هذا الجهد يتطلب مجموعات عمل ممثلة لكل الاطراف وتشمل على تخصصات علمية ، ادارية ، تخطيطة ( التخطيط الشامل، والاقليمي، والتنمية الريفية المتكاملة) وتخصصات اقتصادية ، قانونية ، هندسية، واعلامية ، اضافة الي التخصصات في الثقافات الاقليمية والتكوينات القبلية .

6-            خلاصة الأمر :-

•                  السودان ليس في مقدوره مواجهة المجتمع الدولي في غياب القطبية الدولية .

•                  السودان ليس في مقدوره ، تحقيق هذه الخطة بدون الانفتاح على كل القوى السياسية ، ومنظمات المجتمع المدني ، والطرق الصوفية والكنائس وزعماء العشائر .

  • المرحلة الأولى من الخطة :-

                ثلاثون يوما لمقابلة القيد الزمني المفروض من مجلس الأمن ، والتي يجب أن تعمل على الآتي :

•                توفير الغذاء ، والحماية فورا،  وتقديم خطة العمل لمجلس الأمن.

•                 على هذا الاساس ، يقتصر دور المجتمع الدولي على تقديم العون الانساني بارادة سودانية .

•                الهدف من ذلك ، تمديد القيد الزمني من الأمم المتحدة ، بعكس الجدية في طريق تحقيق السلام من خلال خطة ممنهجة ومنضبطة زمنيا .

  • المرحلة الثانية :-

o                تعنى بتحقيق السلام والعودة الطوعية للاجئين والنازحين والمصالحة الوطنية في فترة ستين يوما ، تسبق الانتخابات الامريكية .

o      من أهم أهداف هذه المرحلة هي حل مشكلة دارفور ، وتحقيق مؤتمر الوحدة الوطنية والتوقيع الاخير على كل اتفاقيات وبرتوكلات السلام.

  • المرحلة الثالثة :-

o     تعنى بمرحلة الاستثمار وجذب الموارد الخارجية  كهدية للسلام باصلاح الهياكل الاقتصادية والادارية والاجتماعية لتمكين المواطنيين ومدتها 180 يوما . بمعنى آخر ، أن القيد الزمني لتنفيذ كل مراحل الخطة اذا توفرت النوايا الصادقة للحكومة والمعارضة يقدر له 270 يوما .

إن الدراسات العلمية ، في فض النزاعات تؤكد أنه عند قرب الحل تظهر المصالح الحقيقية للافراد . هنالك من يتمترس بعقلية القلعة خوفا من التغيير ، وهنالك الحمائم التي ترى ضرورة التغيير . في هذه الحالة وخاصة في ظروف السودان الحالية والمهدد الاساسي لبقاء السودان ، لابد من التخلص من الصقور ، إن كانوا معارضة أو حكومة.

اللهم أشهد أني قد بلغت .

الدكتور منصور يوسف العجب

رئيس المنظمة السودانية لحقوق الانسان

نائب دائرة الدندر في العهد الديمقراطي

أمين عام جمعية الهلال الاحمر/ الصليب الاحمر السودانية سابقا .

 
     

فهرس الرأي الآخر

     
     

الصفحة الرئيسية