يحي ابن عوف

الأفعى ترتدى ثوبها الغربى الجديد

 
 

 

ها هو شيخ الدجالين حسن الترابي يتحدث اليوم عن التهميش من أجل احتواء الثورة الشعبية فى غرب السودان بعد أن سرق وصلب وقتل وعذب الملايين  فى بيوت الأشباح وشرد ثلثي الشعب السودانى،  ها هو اليوم يتحدث عن أخطاءه كما فعل فى أبريل وكأنه هو ومن معه لم يفعلوا شيئ أبرياء كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.

لن ينسى الشعب السودانى أو الحركة الشعبية، أن الترابي هو بطل مسرحية الدستور الإسلامي في الستينات ثم جاء بعد المصالحة مع الجبهة الوطنية مصالحاً وقد كان وراء خطة كبيرة لتغيير مسار مايو لتصبح ثورة إسلامية ولذا قام بحل تنظيمه من أجل ذلك، وبايع النميري إماماً ومجدداً للدين في القرن العشرين. أما بعد الانتفاضة فقد كان هو فارس اللعبة التي استفادت من البنوك الإسلامية وكان هو وحركته وراء الإبقاء على قوانين سبتمبر المشئومة، وابتز الحزبين الكبيرين حتى ضمن سكوتهما وعدم مطالبتهما بإلغاء القوانين، ثم كان وراء انقلاب الجبهة المشئوم في يونيو 1989، وكان وراء انهيار الاقتصاد السودانى وانتشار ظاهرة الفساد والاختلاسات والانهيار فى التعليم والصحه والماء والكهرباء وانتشار ظاهرة الفقر والمشردين والعاطليين والمتسوليين ورواج تجارة الجنس فى بلد يدعى الحكم بشرع الله.

اصبح السودان فى قائمة الدول الفقيره والدول المصدره للارهاب حرب فقدنا فيها زخيرة ابناء شعب السودان اعتقالات وتعذيب وسجن وإذا لم تستح فافعل ماشئت وكان السبب وراء مقتل أكثر من مليوني سوداني، أغلبهم من الجنوبيين في حرب عبثية، كان يديرها بالغل والحقد في حرب جهادية ضد ابناء الجنوب و ضد الحركة الشعبية وهو من أعطاها البعد الديني، و جيش الجيوش لمحاربة قرنق (الكافر) .

وللذكرى والتاريخ في لقاءات حسن الترابي  فقد ذكر أنه سيقف مع الحركة الشعبية في المفاوضات لا لشيء سوى أن أهل الجنوب مظلومون هل أدرك الدكتور الترابي الآن أن أهل الجنوب مظلومون؟ و أهل دارفور كذلك مظلومون؟ و أين كانت تلك القناعات وهو الحاكم الفعلي للسودان لأكثر من عشرة أعوام ومشارك في الحكم ، ومقرب من الطاغية نميري لثمانية أعوام ؟ أين كانت تلك القناعات  ياشيخ الدجالين حينما قتلوا على أيديك آلاف الأبرياء فى جنوب السودان وفى بيوت الأشباح أين كانت تلك القناعات حينما فتحت السودان لكل ارهابي العالم وشرد أبنائه الشرفاء.

 

 
     

فهرس الرأي الآخر

الصفحة الرئيسية