أبريل/ مايو

2003

العدد الثالث عشر

 
  عاش نضال الشعب السوداني                              المجد والخلود لشهداء الحرية والديمقراطية والسيادة الوطنية  

وغاب...

       محمد محجوب الذي عرفت..

إنطفأ المشعل الذي حمل عبء إنارة الطريق في عهد الظلام المخيم على بلادنا ..من تحمل السجون وبيوت الأشباح وهو يخطو في عقده السابع.. فكان حري بذاك الجسد  أن ينهك..

محمد محجوب مناضل إفتقدته النقابات وإفتقده الهيئات الرياضية .. لكن سكرتارية التجمع بالداخل كان فقدها له أكبر فهو لم يكن يعني فقط ممثلا للحزب الشيوعي.. بل كان هو الحركة الدؤوب التي تتواصل بها كل لقاءات السكرتارية فقد كان هو صوتها من خلال رعايته لنشرة المقاومة وتصدره كل إصدارات مكتب إعلام السكرتارية. وكان هو قلبها تواصلا بين داخل يعاني من قمع سلطوي وخارج لا يدري أين تقوده قدماه.  بمثل ما كان عطاءه لحزبه وشعبه لا تحده حدود بمثل ما أراد لنا تصالحا إجتماعيا يقود الحزب الشيوعي السوداني لتجاوز تراهات ما فتأ أهل السلطه ينسجونها حول علاقات الحزب الشيوعي بمجتمعه.  وإن كانت جماعات الإسلام السياسي قد وظفت يوما حادثة معهد المعلمين للنيل من الحزب الشيوعي السوداني فهاهو محمد محجوب إبن الحزب الشيوعي وعضو لجنته المركزية وممثله في سكرتارية التجمع بالداخل، يؤرخ لعلاقات الحزب ومجتمعه بعد أن تسجى جسدا عقب رجوعه من الديار المقدسة وهو ما ألجم الألسن التي ظلت ردحا من الزمان تنهش في جسد الحزب الشيوعي السوداني.

كان هو الإنسان الذي نجد عنده الطمأنينة دافعة عنا عنت نظام الإنقاذ، ورغما عن تأذيه من ممارسات كلاب السلطة المسعوره إلا إنه ام يكن يضن على زميل سعيا لإيصال معلومة تجنبه الوقوع في حبائل الأمن الإنقاذي، فكان هو الوالد والأخ  والصديق.. ورفيق كفاح ونضال لن تستطيع السنين محوه.

إن حمل لنا الأثير نبأ غياب محمد محجوب الجسد الذي عرفنا. فإن محمد محجوب سيظل فينا رمزا لمناضل يعطي بلا حدود لم تقف أمامه سنوات عمره  ولا شراسة عدوه  ويكفي إنه حتى في مماته قدم لوطنه ولحزبه وللتجمع الذي ينتمي إليه مالم يستطع غيره أن يقدمه في حياته.

فليهنأ محمد محجوب الجسد و الروح براحة أبدية.. وليهنأ الحزب الشيوعي السوداني و الوطن بذاك العطاء الذي جاد به فرد من أبناءه.. وسنظل ولأجيال قادمة ننهل من إرث حزبي ووطني خلده لنا محمد محجوب في حياته ومماته.

العزاء لأبناءه وأهله، زملاءه و أصدقاءه  فكلنا مكلومون في من هو أكبر من كل كلمات تسطر.  ولك العهد والوفاء بإن مسيرة خضتها وكنت من طلائع قادتها لن تنتكس،   فمحمد محجوب قد تجسد فينا جميعا.

عوض محمد أحمد

لندن 

 

كلمة الديمقراطي

الحلف الإمبريالي يعلن إنتصاره في العراق على نظام حكم شمولي ديكتاتوري إتضح أن ممارساته تفوق كل تصور وإعتقاد وهو ما أوقع الجميع في حيرة بين مشروعية الدفاع عن نظام حكم كانت إبادة مواطنيه تشكل ممارسة يومية له وهجمة إمبريالية تسعى إلى إركاع الشعوب. غير أن التحالف الديمقراطي السوداني ظل في كل إصداراته يعلن إنحيازه اللامشروط  لنضالات الشعب العراقي في مواجهة النظام الدموي ووقف بصلابة ضد الهجمة الإمبريالية التي سعت وتسعي إلى مصادرة حقوق المقهورين والمسحوقين من شعوب العالم الثالث.ذهب النظام العراقي غير مأسوف عليه، ولكن بأي ثمن! فهاهي قوى الصلف الإمبريالي تعلن إحتلالها لإرض وشعب العراق وتستصدر من الأمم المتحدة ما يتيح لها التصرف في إمكانات العراق وتوجيهها خدمة لأغراض حتما لا تصب في خندق نضالات الشعب العراقي. وفي المقابل بدأ صوت القوى المناهضة للغزو الإمبريالي في الخفوت وبدأت سيفونية الأمر الواقع تعزف في أكثر من موقع تاركة القارب الأميركي يبحر في وجهة إركاع الشعوب لإرادة الإمبراطورية الجديدة.إرتكازا على النهضة الشعبية التي إجتاحت العالم رفضا للغزو الإميركي-البريطاني للعراق، فإن التضامن الأممي مطلوب اليوم بأكثر مما مضى حماية لحقوق الشعوب من التغول الأميركي،وأن الدفع بإتجاه  خلق هيكلية تؤطر الحركة المناهضة للصلف الإمبريالي يفرض نفسه كمطلب نضالي آني، حتى لا تصبح مسيراتنا وتظاهراتنا ردة فعل لمحاولات الهيمنة الأميركية. إن ما يبيته الحلف الأميركي لبلادنا يجعل منا رأس رمح لأي حركة تضامن أممي في مواجهة النظام الآحادي الذي يحاول فرد أجنحة إمبراطوريته في العالم. وإن بزوغ فجر حركة التحرر الوطني من جديد يظل مطلبا لكل الجماهير والقوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في نضالها ضد الهجمة الإمبريالية الحديثة.إن التحالف الديمقراطي ليعاهد كل القوى المحبة للسلام وحرية الشعوب أن يظل مخلصا لنضالات وتضحيات المقهورين والمسحوقين من  أبناء الشعوب وفي مقدمتهم مناضلي فلسطين والعراق والسودان. 

 

التحالف الديمقراطي يشارك في مسيرة التضامن مع شعب العراق بلندن 15 فبراير 2003

           

جانب من احتفال التحالف الديمقراطي بعيد الاستقلال يناير 2003

في هذا العدد:

   

الصفحة الرئيسية