يناير 2003

         

العدد 12

 
 

ماراثون يساري نحو المجهول

د. العوض محمد أحمد

تقديم:

إستبقت 3 تنظيمات، تحسب على اليسار السوداني، وهي حق وإتحاد القوى الوطنية الديمقراطية والحزب الإشتراكي العربي الناصري، إستكمال الحزب الشيوعي السوداني لمناقشاته حول تجديد الحزب وأعلنت سعيها لتكوين حزب يتم إعلانه مع عيد الإستقلال!

فهل هي دعوة لإعادة ترتيب ساحة العمل السياسي؟ بدعوة لإستقطاب الجماهير نحو رموز إحتكرت لافتات سياسية يشك في قدرة أي منها على لعب دور فاعل في الحركة السياسية؟ أم هو ذلك الصراع القديم الجديد حول دور اليسار السوداني ومن يحق له أن يقود دفته؟

إستغرق الشيوعيون سنوات من النقاش ولم تستبين رؤاهم بعد، وإن كان الجميع قد تهيأ لميلاد جديد يخلف ورائه الحزب الشيوعي أو هذا على الأقل ما أوحت به لجنة المتابعة! وإن إستند الشيوعيون على قواعدهم في طرح جديدهم إلا أن خلاصة النقاش رأى البعض أنها محسومة سلفاً بفعل الأسلوب الذي طرحت به وربط ذلك بالإنهيار الذي حدث في الكتلة الإشتراكية، لذا لم يكن منتطراً إنقسام حول تجديد أو إستبقاء لماضي الحزب، بل لأي درجة تدار دفة الحزب.

 وبين هذا وذاك يطل مؤشر أحزاب الديمقراطية الإشتراكية، الذي يراه البعض وريثاً لأممية إنطفأ وهجها لذا كان المطلوب بحثاً عن موقع، لقوى تصدت لقيادة الطبقة العاملة السودانية وأخرى تناثرت في مسيرة هذا الرمز السوداني.

وإذ يسعى الشيوعيون حقاً الى إعادة قراءة خارطة المجتمع السوداني من خلال برنامج يضع حزبهم قلباً لحركة المجتمع، يسعى أولئك البعض الى قطع الطريق أمام إحتكار مفترض، فهل يلتقي أهل الإعلان المزمع مع بعض الذين يروجون للنموذج الأوربي الغربي في قراءتهم للفكر الإشتراكي؟ أم يخوضون في صراعات أفرزتها قوى الترف الفكري المتساقطة في مسيرة الحزب الشيوعي السوداني.

يلتقي الطرفان[ المعلنين والمترفين فكرياً] في تصورهم لحزب يراد له أن يكون جماهيرياً وبديلاً لعمل منظمات فئوية وتحالفات حكمت مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية في أطروحات اليسار السوداني.

واللقاء لن يكون تنظيماً ولكن مرحلة لإعادة بناء اليسار السوداني وفق مفاهيم الإشتراكية الديمقراطية التي تسود الغرب الأوربي لتوهمنا بخطل مايزيد عن نصف قرن من الصراع السياسي السوداني.

فأي تنظيم ينتظر المجتمع السوداني ما بين تجميع لرموز عجزت عن أن تبني هياكل عمل سياسي، وإرتأت أن تقتنص هذه السانحة عل مدد يأتيها من أعمدة دول الرفاه، يهيئ لها مناخاً تستقطب فيه ما صار يدعى بالقوى الإجتماعية الجديدة في السودان، ومن أناخ الزلزال الإشتراكي ناقة عطائه ويود أن يستند بنضال حزب مهرته عضويته ومنظماته الجماهيرية ليجد له موقعاً بالمعادلة الجديدة؟

 من وحي هذا وذاك ينبع التوجه نحو تنظيم ساحة العمل السياسي في مسارها اليساري ولكن بتجاوز لقوى لاينتظر لها البعض أن تلعب دوراً وفق المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية التي تسود العالم اليوم.

حتماً هو، بمفهوم الماضي الماركسي، تنظيم للقوى البرجوازية الصغيرة، ولكن بمفهوم اليوم هو تنظيم للقوى الحديثة، بمختلف منابعها الطبقية، في ظل الهجمة التي لم تستثني احداً منذ أن إنهار المعسكر الإشتراكي، ويظل أهل التفكير الذي وعى عقلانياً هم أصحاب الحظوة في إعادة ترتيب البيت السياسي السوداني، وإن ما يسعى له البعض مهرباً من تبعات نضال فت عضد الكثيرين، يستبين كمخرج أجنبي لأزمة اليسار، فمثلما كانت ماشاكوس أمريكية لترتيب أوضاع سودانية،ستطل علينا ماشاكوس ديمقراطية إشتراكية لتعيد ترتيب اليسار السوداني.

ولكن من له أن يقود هذا التغيير، وجراح الماضي مازالت تنكأ؟  وأهل حق داخلاً وخارجاً مازالوا يسبحون في بحر خروجهم من العصر الحجري الذي وصموا به الحزب الشيوعي السوداني.

فهل يحتفى بلقاء الأخوة الأعداء على مائدة الإشتراكية الدولية أم يسطر الشيوعيون السودانيون نصراً أخر يضاف لتاريخ عريق أصبح غنوة في شفاه أبناء السودان؟

 

الأمير نُقد الله

احتفال 21 اكتوبر

تأبين جلال حافظ

مشاكوس ومشروع دستور ديمقراطي

حقوق الإنسان في مشاكوس

احتفال تنظيم أسر شهداء رمضان ابريل

المحجوب  في ماشاكوس

ماراثون يساري نحو المجهول

الحـركة الإتـحاديـة.... والضرورات الوطنية والإقليمية للسودان الجديد

 

 
                 
     

الصفحة الأولى

الصفحة الرئيسية